الصفحة 178 من 381

قوله:"كجنائزهم"أي: كما يرتبون في جنائزهم ، فإذا اجتمع جنائز من هؤلاء الأجناس: الرجال والصبيان والنساء ، فإنهم يقدمون على هذا الترتيب: الرجال ، ثم الصبيان ، ثم النساء .

قوله:"ومن لم يقف معه إلا كافر".

أي: لو أن رجلًا وقف خلف الصف ومعه كافر ، وهل يمكن أن يصلي الكافر.

الجواب: يمكن إذا كان كفره بغير ترك الصلاة ، اما إذا كان كفره بترك الصلاة"؛ فإنه إذا صلى فهو مسلم ، فإذا علم بكفره فالمذهب أن صلاته لا تصح ؛ لأنه فذ ."

قوله:"أو امرأة"أي: لم يقف معه إلا امرأة فهو فذ ، لأن المرأة ليست من أهل المصافة للرجال ، فإن وقفت امرأة مع رجلين ، فهل تصح صلاتهما وصلاتها ؟

الجواب: نعم الصلاة صحيحة .

مسألة:

إذا كانت المرأة أمام الرجل مثاله: نحن صافون وأمامنا نساء صافات ، فتصح الصلاة ولهذا قال الفقهاء:"صف تام من نساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من الرجال ."

قوله:"أو من علم حدثه أحدهما"أي: الواقف والموقوف معه .

مثاله: دخل رجلان المسجد فوجدا الصف الأول تامًا فقاما خلف الصف ، وأحدهما محدث يعلم حدث نفسه ، والآخر على طهارة ولا يعلم أن صاحبه محدث ، فالصلاة على كلام المؤلف غير صحيحة .

فإن جهل هو وصاحبه حتى انقضت الصلاة ، فصلاة الواقف مع المحدث صحيحة ؛ لأنه لم يعلم واحد منهما بالحدث .

قوله:"أو صبي في فرض ففذ"المراد بالصبي هنا: من لم يبلغ .

وقوله:"في فرض"خرج به ما لو وقف معه الصبي في نفل ، مثل: قيام رمضان ، فإذا وقف معه صبي خلف الصف فإن كانت الصلاة فريضة فهو فذ ، وإن كانت الصلاة نافلة فالمصافة صحيحة .

قوله:"ومن وجد فرجة دخلها"

"الفرجة"هي الخلل في الصف ، أي: مكانًا ليس فيه أحد .

قوله:"وإلا عن يمين الإمام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت