فهرس الكتاب
قوله:"فإذا مات سن تغميضه"أي: إذا تحققنا موته ، والإنسان إذا مات شخص بصره أي: انفتح يتبع روحه أين تذهب ، فإذا مات فإنه سوف يشخص بصره فيسن تغميضه"."
قوله:"وشد لحييه"كل ما سبق مما ذكر قبل الموت ، وإذا مات فهناك أشياء تسن منها: التغميض .
"وشد لحييه"أي: ربطهما واللحيان: هما العظمان اللذان هما منبت الأسنان فليشدهما بحبل ، أو بخيط ، أو بلفافة ؛ لأنه إذا لم يربطهما فربما ينفتح الفم ، فإذا شدهما ، وبرد الميت بقي مشدودًا .
قوله:"وتليين مفاصله"أي: أن يحاول تليينها ، والمراد مفاصل اليدين والرجلين ، وذلك بأن يرد الذراع إلى العضد ، ثم العضد إلى الجنب ثم يردهما .
وكذلك مفاصل الرجلين: بأن يرد الساق إلى الفخذ ، ثم الفخذ إلى البطن ، ثم يردهما قبل أن يبرد ؛ لأنه إذا برد بقي على ما هو عليه وصعب تغسيله ، فيكون مشتدًا لكن إذا لينت المفاصل صارت لينة عند الغسل وعند التكفين وربط الكفن ، فسهل على الغاسل والمكفن التغسيل والتكفين .
قوله:"وخلع ثيابه"برفق خلافًا لما رأيناه من بعض الناس تجده ينزع بشده ، لا سيما في ثياب الشتاء إذا كان على الميت فنايل وشبهها ، فهذا خلاف الرحمة والرفق .
قوله:"وستره بثوب"أي: ستر الميت بثوب يكون شاملًا للبدن كله .
قوله:"ووضع حديدة على بطنه"أي: يسن أيضًا أن يوضع على بطنه حديدة أو نحوها من الأشياء الثقيلة .
قوله:"ووضعه على سرير غسله"أي: ينبغي أن يبادر في رفعه عن الأرض ؛ لئلا تأتيه الهوام .
قوله:"متوجهًا"أي: إلى القبلة .
قوله:"منحدرًا نحو رجليه"أي: يكون رأسه أعلى من رجليه .
وقوله:"وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة"فإن مات فجأة فإنه لا يسن الإسراع بتجهيزه لاحتمال أن تكون غشية لا موتًا.