فهرس الكتاب
لجواب: ينبغي في هذا أن ينظر إلى حال المريض ، فإن كان المريض قويًا يتحمل ، أو كان كافرًا فإنه يؤمر فيقال: قل لا إله إلا الله ، اختم حياتك بلا إله إلا الله ، وما أشبه ذلك .
وإن كان مسلمًا ضعيفًا فإنه لا يؤمر ، وإنما يذكر الله عنده حتى يسمع فيتذكر وهذا التفصيل مأخوذ من الأثر والنظر .
أما الأثر: فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أمر عمه أبا طالب عند وفاته أن يقول: لا إله إلا الله ، قال: يا عم قل لا إله إلا الله"لأنه إن قالها فهو كسب ، وإن لم يقلها فهو كافر ، فلو فرض أنه ضاق صدره بهذا الأمر ولم يقلها فهو باق على حاله لم يؤثر عليه شيئًا ، وكذا إذا كان مسلمًا وهو ممن يتحمل فإن أمرنا إياه بها لا يؤثر عليه ، وإن كان ضعيفًا فإن أمرنا إياه بها ربما يحصل به رد فعل بحيث يضيق صدره ، ويغضب فينكر ، وهو في حال فراق الدنيا ، فبعض الناس في حال الحياة في غير حالة الاحتضار إذا قلت له قل: لا إله إلا الله ، قال: لن أقول لا إله إلا الله فعند الغضب يغضب بعض الناس حتى ينسى ، فيقول: لا أقول لا إله إلا الله ، فما بالك بهذا الحال ؟"
قوله:"ولم يزد على ثلاث"أي: لم يلقنه أكثر من ثلاث ؛ لأنه لو زاد على ذلك ضجر ؛ لأنه بحال صعبة لا يدركها إلا من كان على هذه الحال.
قوله:"إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه برفق"
قوله:"ويقرأ عنده { يس } أي: يقرأ القارىء عند المحتضر سورة { يس } "
وسمي ميتًا باعتبار ما يؤول إليه ويقرؤها جهرًا ولكن إذا كان يخشى على المريض من الانزعاج فلا يرفع صوته بها .
قوله:"ويوجهه إلى القبلة"أي: من حضر الميت يوجه الميت إلى القبلة أي: يجعل وجهه نحو القبلة ، وهذا يقتضي أن يكون على جنبه الأيمن ، أو الأيسر حسب ما هو متيسر .