الصفحة 281 من 381

مثاله: اشترى عبد نفسه من سيده بعشرة آلاف ، يدفع منها خمسة بعد ستة أشهر وخمسة بعد ستة أشهر أخرى ، فهنا نعطيه خمسة آلاف للأجل الأول ، وخمسة آلاف للأجل الثاني .

والمكاتب: يجوز أن نعطيه بيده فيوفي سيده ، ويجوز أن نعطي سيد قضاء عنه .

قوله:"ويفك منها الأيسر المسلم"

الأسير: فعيل أي: مفعول كجريح بمعنى مجروح ، فأسير بمعنى مأسور .

لكن المؤلف اشترط أن يكون مسلمًا ، فلو أسر معاهد أو ذمي فإنه لا يجوز أن يعطى من الزكاة في فكه ؛ لأن حرمته أدنى من حرمة المسلم .

ومن الذي يعطى المال عند فك الأسير ؟

الجواب: نعطيه الآسرين .

مسألة: هل يجوز أن نشتري من الزكاة رقيقًا فنعتقه ؟

الجواب: يجوز .

قوله:"السادس: الغارم"

الغارم: هو من لحقه الغرم ، وهو الضمان والإلزام بالمال ، وما أشبه ذلك .

والغارم نوعان هما:

الأول: لإصلاح ذات البين .

فهذا يعطي من الزكاة بمقدار ما غرم ، ولو كان غنيًا .

قوله:"لإصلاح ذات البين"أي أن يكون بين جماعة وأخرى عداوة وقتنة فيأتي آخر ويصلح بينهم ، لكن قد لا يتمكن من الإصلاح إلا ببذل المال فيقول: أنا ألتزم لكل واحد منكم بعشرة آلاف ريال ، بشرط الصلح ، ويوافقون على ذلك ، فيعطي هذا الرجل من الزكاة ما يدفعه في هذا الإصلاح ، فيعطى عشرون ألفًا .

إذا وفي من ماله: فإنه لا يعطي ؛ لأنه إذا وفى من ماله لا يكون غارمًا ، فليس عليه دين الآن .

قوله:"ولو مع غني"أي: أن الغارم للإصلاح يعطي من الزكاة ، ولو كان غنيًا .

قوله:"أو لنفسه مع الفقر"

الثاني: أي من أنواع الغارم ، الغارم لنفسه ، أي: لشيء يخصه فهذا نعطيه مع الفقر ، والفقر هنا ليس كالفقر في الصنف الأول .

فالفقر: هنا العجز عن الوفاء ، وإن كان عنده ما يكفيه ويكفي عياله لمدة سنة أو أكثر .

فإذا قدرنا أن شخصًا عليه عشرة آلاف ريال ، وراتبه ألفا ريال في الشهر ، ومؤنته كل شهر ألف ريال ، فهل ندفع عنه عشرة آلاف ريال ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت