مثاله: اشترى عبد نفسه من سيده بعشرة آلاف ، يدفع منها خمسة بعد ستة أشهر وخمسة بعد ستة أشهر أخرى ، فهنا نعطيه خمسة آلاف للأجل الأول ، وخمسة آلاف للأجل الثاني .
والمكاتب: يجوز أن نعطيه بيده فيوفي سيده ، ويجوز أن نعطي سيد قضاء عنه .
قوله:"ويفك منها الأيسر المسلم"
الأسير: فعيل أي: مفعول كجريح بمعنى مجروح ، فأسير بمعنى مأسور .
لكن المؤلف اشترط أن يكون مسلمًا ، فلو أسر معاهد أو ذمي فإنه لا يجوز أن يعطى من الزكاة في فكه ؛ لأن حرمته أدنى من حرمة المسلم .
ومن الذي يعطى المال عند فك الأسير ؟
الجواب: نعطيه الآسرين .
مسألة: هل يجوز أن نشتري من الزكاة رقيقًا فنعتقه ؟
الجواب: يجوز .
قوله:"السادس: الغارم"
الغارم: هو من لحقه الغرم ، وهو الضمان والإلزام بالمال ، وما أشبه ذلك .
والغارم نوعان هما:
الأول: لإصلاح ذات البين .
فهذا يعطي من الزكاة بمقدار ما غرم ، ولو كان غنيًا .
قوله:"لإصلاح ذات البين"أي أن يكون بين جماعة وأخرى عداوة وقتنة فيأتي آخر ويصلح بينهم ، لكن قد لا يتمكن من الإصلاح إلا ببذل المال فيقول: أنا ألتزم لكل واحد منكم بعشرة آلاف ريال ، بشرط الصلح ، ويوافقون على ذلك ، فيعطي هذا الرجل من الزكاة ما يدفعه في هذا الإصلاح ، فيعطى عشرون ألفًا .
إذا وفي من ماله: فإنه لا يعطي ؛ لأنه إذا وفى من ماله لا يكون غارمًا ، فليس عليه دين الآن .
قوله:"ولو مع غني"أي: أن الغارم للإصلاح يعطي من الزكاة ، ولو كان غنيًا .
قوله:"أو لنفسه مع الفقر"
الثاني: أي من أنواع الغارم ، الغارم لنفسه ، أي: لشيء يخصه فهذا نعطيه مع الفقر ، والفقر هنا ليس كالفقر في الصنف الأول .
فالفقر: هنا العجز عن الوفاء ، وإن كان عنده ما يكفيه ويكفي عياله لمدة سنة أو أكثر .
فإذا قدرنا أن شخصًا عليه عشرة آلاف ريال ، وراتبه ألفا ريال في الشهر ، ومؤنته كل شهر ألف ريال ، فهل ندفع عنه عشرة آلاف ريال ؟