الصفحة 296 من 381

وأتى المؤلف بقوله:"زاد على ثلاث"لأن ما قبل الثلاث في المضمضة والاستنشاق مشروع ومأذون فيه .

والقاعدة عند العلماء: أن ما ترتب على المأذون فليس بمضمون والزيادة على الثلاث مكروهة فإذا زاد عليها ووصل الماء إلى حلقه ، فإنه لا يفطر لعدم القصد.

قوله:"أو بالغ فدخل الماء حلقه"أي: لو بالغ في الاستنشاق أو المضمضة ، مع أنه مكروه للصائم أن يبالغ فيهما ، ودخل الماء إلى حلقه فإنه لا يفطر بذلك لعدم القصد .

قوله:"ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر صح صومه"أي: من أتى مفطرًا ، وهو شاك في طلوع الفجر فصومه صحيح .

وهذه المسألة لها خمسة أقسام:

أن يتيقن أن الفجر لم يطلع ، مثل: أن يكون طلوع الفجر في الساعة الخامسة ، ويكون أكله وشربه في الساعة الرابعة والنصف فصومه صحيح .

أن يتيقن أن الفجر طلع ، كأن يأكل الساعة الخامسة والنصف فهذا صومه فاسد .

أن يأكل وهو شاك هل طلع الفجر أو لا ، ويغلب على ظنه أنه لم يطلع ؟ فصومه صحيح .

أن يأكل ويشرب ، ويغلب على ظنه أن الفجر طالع فصومه صحيح .

أن يأكل ويشرب مع التردد الذي ليس فيه رجحان ، فصومه صحيح .

هل يقيد هذا فيما إذا لم يتبين أنه أكل في الفجر ؟

على المذهب إذا تبين أن أكله كان بعد طلوع الفجر فعليه القضاء .

قوله:"لا إن أكل شاكًا في غروب الشمس"أي: فلا يصح صومه ، والفرق بين من أكل شاكًا في طلوع الفجر ، ومن أكل شاكًا في غروب الشمس: أن الأول بان على أصل وهو بقاء الليل ، والثاني ، أيضًا بأن على أصل وهو بقاء النهار ، فلا يجوز أن يأكل مع الشك في غروب الشمس ، وعليه القضاء ما لم نعلم أنه أكل بعد غروب الشمس ، فلا قضاء عليه .

ويجوز أن يأكل إذا تيقن ، أو غلب على ظنه أن الشمس قد غربت ، فله أن يفطر ولا قضاء عليه ما لم يتبين أنها لم تغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت