الصفحة 295 من 381

قوله:"أو طار إلى حلقه ذباب ، أو غبار"أي: فلا يفطر ؛ لأنه بغير قصد ، لكن لو طار إلى أقصى الفم فإنه يمكنه أن يخرجه ، إنما لو ذهب إلى الحلق فلا يمكن أن يخرجه ، وربما لو حاول إخراجه تقيأ ، لذلك نقول يعفى عنه ـ وكذلك إذا طار إلى حلقه غبار ، فإنه لا يفطر ؛ لعدم القصد ، ولا يقال للعامل الذي يعمل في التراب لا تعمل وأنت صائم ، لأنك لو علمت وأنت صائم لطار إلى حلقك غبار ؛ لأننا نقول إن طيران الغبار إلى حلقه ليس بمقصود ، لكن أفلا يقال ما دام هذا العمل وسيلة إلى إفطاره لا يجوز أن يعمل ؟

الجواب: ليس هذا وسيلة إلى افطاره ؛ لأنه إذا طار إلى حلقه غبار بلا قصد فإنه لا يفطر .

قوله:"أو فكر فأنزل"أي: في الجماع ، فأنزل سواء كان ذا زوجة ففكر في جماع زوجته ، أو لم يكن ذا زوجة ففكر في الجماع عمومًا فأنزل فإنه لا يفسد صومه بذلك .

قوله:"أو احتلم"أي: فلا يفطر حتى لو نام على تفكير ، واحتلم في أثناء النوم ، لأن النائم غير قاصد ، وقد رفع عنه القلم .

قوله:"أو أصبح في فيه طعام فلفظه"أي: لا يفسد صومه ؛ لأنه لم يبتلع طعامًا بعد طلوع الفجر .

ويتصور ذلك إذا كان الإنسان مثلًا يأكل تمرًا وصار في أقصى فمه شيء من التمر ، ولم يحس به إلا بعد طلوع الفجر ففي هذا الحال يلفظه ، وصومه صحيح ولا بأس .

قوله:"أو اغتسل"أي: اغتسل فدخل الماء إلى حلقه ، فإنه لا يفطر بذلك لعدم القصد .

قوله:"أو تمضمض"أي: فدخل الماء إلى حلقه فإنه لا يفطر .

قوله:"أو استنثر"والمراد استنشق ؛ لأن الاستنثار يخرج الماء من الأنف ، فإما أن يكون هذه من المؤلف سبقة قلم ، أو سهو ، فإذا استنشق الماء في الوضوء مثلًا ، ثم نزل الماء إلى حلقه فإنه لا يفطر لعدم القصد .

قوله:"أو زاد على الثلاث"أي: في المضمضة ، أو الاستنشاق ، فدخل الماء إلى حلقه ، فإنه لا يفسد صومه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت