فهرس الكتاب
قوله:"وإذا استوى على راحلته"أي علا واستقر ، أي: ركب ركوبًا تاما قال:"لبيك اللهم لبيك"وما ذهب إليه الماتن خلاف المذهب .
والمذهب يلبي عقب الصلاة أي: إذا نوى الدخول في النسك . قوله:"لبيك اللهم لبيك"
هذه التلبية عظيمة جدًا أطلق عليها جابر بن عبدالله رضي الله عنه: التوحيد قال:"حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد".
لبيك: كلمة إجابة ، والدليل على هذا ما ورد في الصحيح"أنه تعالى يقول يوم القيامة: يا آدم فيقول: لبيك ، وتحمل معنى الإقامة من قولهم ألب بالمكان: أي أقام به ، فهي متضمنة للإجابة والإقامة: الإجابة لله ، والإقامة على طاعته ، ولهذا فسرها بعضهم بقوله:"لبيك لأنا مجيب لك مقيم على طاعتك"وهذا تفسير بالمعنى ، وهذا هو معناها . والتثنية في التلبية المقصود بها مطلق التكثير ؟"
إجابة بعد إجابة ، وإقامة بعد إقامة أي: مطلق العدد ، وليس المراد مرتين فقط ولهذا قال النحويون: إنها ملحقة بالمثنى وليست مثنى حقيقة ؛ لانه يراد بها الجمع والعدد الكثير .
قوله:"لبيك"من باب التوكيد اللفظي ولم يتغير عن لفظ الأول ، لكن له معنى جديد فيكرر ويؤكد انه مجيب لربه مقيم على طاعته .
قوله:"لا شريك لك أي: لا شريك لك في كل شيء ، وليس في التلبية فقط ؛ لأنه أعم . ومنها اجابتي هذه الإجابة ."
قوله:"إن الحمد والنعمة لك"يقال: همزة إن مروية بالكسر ، ومروية بالفتح: أي: أن الحمد والنعمة لك .
فعلى رواية فتح الهمزة"أن الحمد لك": تكون الجملة تعليلية ، أي لبيك ؛ لأن التعليل يكون في نفس اللفظ الأول أي: لبيك ؛ لأن الحمد لك فصارت التلبية مقيدة بهذه العلة ، أي: بسببها ، لبيك لأن الحمد لك .