فهرس الكتاب
أما على رواية الكسر:"إن الحمد لك"فالجملة استئنافية للتعليل وتكون التلبية غير مقيدة بالعلة بالمصدر المستفاد من"أن"بل تكون تلبية مطلقة لبيك بكل حال ، ولهذا قالوا: إن رواية الكسر أعم وأشمل ، فتكون أولى ، أي أن تقول: إن الحمد والنعمة لك ، ولا تقل: أن الحمد والنعمة لك ، ولو قلت ذلك لكان جائزًا .
وقوله:"إن الحمد والنعمة لك"الحمد مبني على المحبة والتعظيم والمدح لا يستلزم ذلك فقد يبنى وقد لا يبنى ، وقد امدح رجلًا لا محبة له في قلبي ولا تعظيم ، أما الحمد فإنه لابد ان يكون مبنيًا على المحبة والتعظيم ، ولهذا نقول في تصريف الحمد: هو وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيمًا ، ولا يمكن لحد أن يستحق هذا الحمد على وجه الكمال إلا الله عز وجل .
وقول بعضهم الحمد: هو الثناء بالجميل الاختياري أي: الذي يفعله اختيارًا من نفسه، فهذا التعريف غير صحيح.
وأل في الحمد للاستغراق ، أي: جميع أنواع المحامد لله وحده ، المحامد على جلب النفع ، وعلى دفع الضرر على حصول الخير الخاص والعام ، كلها لله على الكمال كله لله .
قوله:"يصوت بها الرجل"أي: يرفع صوته بها .
قال جابر:"كنا نصرخ بذلك صراخًا ."
قوله:"وتخفيها المرأة"أي: تسر بها .
باب محظورات الإحرام
قوله:"محظورات الإحرام"تركيبها كتركيب سجود السهو فالإضافة إضافة سبب ، أي: إضافة الشيء إلى سببه ، فسجود السهو معناه: السجود الحاصل بسبب السهو .
ومحظورات الإحرام: أي المحظورات بسبب الإحرام ، والمحظور الممنوع.
والمحظورات الممنوع .
قوله:"حلق الشعر"ولم يقل المؤلف: إزالة الشعر مع أنه أعم اتباعًا للفظ القرآن ، والمراد حلق الشعر عمومًا حتى العانة والشارب والساق ، وما أشبه ذلك .
قوله:"وتقليم الأظافر"أي قصها بأي شيء كان بالتقلين ، أو بالقص ، أو بغير ذلك ، أو بالخلع .
والأظفار: يشمل أظافر اليد وأظافر الرجل .