الصفحة 321 من 381

قوله:"فمن حلق أو قلم ثلاثة فعليه دم"فأي محرم حلق ثلاث شعرات فعليه دم - أو قلم ثلاثة أظافر فعليه فدية.

وعلم من قوله:"ثلاثة فعليه دم"أنه لو قلم دون ذلك أو حلق دون ذلك فليس عليه دم لكن يجب عليه في كل شعرة اطعام مسكين ولكل ظفر إطعام مسكين .

ثم اعلم أن العلماء في محظورات الإحرام إذا قاتلوا دم فلا يعنون أن الدم متعين ، بل هو أحد أمور ثلاثة: -

الدم.

إطعام ستة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع .

صيام ثلاثة أيام إلا الجماع في الحج قبل التحلل الأول ، فإن فيه بدنة ، وإلا جزاء الصيد فإن فيه مثله ، كما سيأتي إن شاء الله في الفدية .

قوله:"ومن غطى رأسه بملاصق فدى"

"بملاصق"مثل: الطاقية ، والغترة ، والعمامة ، وما أشبه ذلك.

خرج به ما ليس بملاصق ؛ لأن ما ليس بملاصق لا يعد تغطية ، مثل الشمسية فيمسكها الإنسان ، وهو محرم يستظل بها عن الشمس أو يتقي بها المطر ، فإن هذا لا بأس به ، ولا فدية فيه ، وهذا الذي ذهب إليه المؤلف خلاف المذهب والمذهب إذا غطى رأسه بملاصق ، أو استظل بشمسية ، أو استظل بمحمل ، حرم عليه ذلك ولزمته الفدية ، وعلى هذا القول لا يجوز للمحرم أن يركب السيارة المغطاة ؛ لأنه يستظل بها ، فإن اضطر إلى ذلك فدى ؛ لأنه يحر علينا ان نستظل بشيء تابع لنا .

وستر الرأس أقسام:

القسم الأول: جائز بالنص والإجماع ، مثل أن يضع الإنسان على رأسه لبدا بأن يلبده بشيء كالحناء مثلًا ، أو العسل أو الصمغ ؛ لكي يهبط الشعر .

القسم الثاني: أن يغطيه بما لا يقصد به التغطية والستر كحمل العفش ونحوه ، فهذا لا بأس به ؛ لأنه لا يقصد به الستر ، ولا يستر بمثله غالبًا .

القسم الثالث: أن يستره بما يلبس عادة على الرأس ،مثل الطاقية ، والشماغ والعمامة ، فهذا حرام بالنص .

القسم الرابع: أن يغطي بما لا يعد لبسًا لكنه ملاصق ، ويقصد به التغطية فلا يجوز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت