مسألة: والسنة إذا وصل إلى منى أن يبدأ برمي جمرة العقبة ، ثم نحر الهدي ، ثم الحلق أو التقصير ، ثم الطواف ، ثم السعي ، فإن قدم بعضها على بعض فلا حرج.
فصل
قوله:"ثم يفيض إلى مكة"
يفيض: مأخوذ من فاض الماء أي: يفيض الحجاج إلى مكة ، أي: ينزلون من منى إلى مكة .
قوله:"ويطوف القارن ، المفرد بنية الفريضة طواف الزيارة"
أفادنا المؤلف رحمه الله: أن هذا طواف فرض ؛ لقوله:"بنية الفريضة"وأنه لابد من نيتة وأنه فرض .
وقوله:"يطوف المفرد والقارن"يعني أن المتمتع يطوف للقدوم ثم للزيارة بلا رمل .
قوله:"وأول وقته بعد نصف ليلة النحر"الضمير يعود على طواف الزيارة ،أي: أول وقته بعد نصف ليلة النحر ، ولكن بشرط أن يسبقه الوقوف بعرفة وبمزدلفة ، فلو طاف بعد منتصف ليلة النحر ، ثم خرج إلى عرفة ومزدلفة فإنه لا يجزئه .
قوله:"ويسن في يومه"أي: ويسن طواف الزيارة في يوم العيد.
قوله:"وله تأخيره"أي: تأخير طواف الإفاضة عن أيام منى وإلى عشر سنوات وأكثر ولكن يبقى عليه التحلل الثاني ، حتى يطوف .
قوله:"ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعًا"
أي: يسعى بين الصفا والمروة على ما سبق يبدأ بالصفا أولًا ويختتم بالمروة .
قوله:"أو كان غيره"أي: غير متمتع ، وهو المفرد والقارن .
قوله:"ولم يكن سعي مع طواف القدوم"أي فإن سعى فلا يعيد السعي .
وقوله:"ولم يكن سعي مع طواف القدوم"فهمنا من كلام المؤلف: أن القارن والمفرد ، يجوز لهما أن يقدما سعي الحج بعد طواف القدوم ، ويجوز أن يؤخراه ، وكل هذا جائز .
قوله:"ثم قد حل له كل شيء"أي: حل للحجاج كل شيء حتى النساء .
قوله:"ثم يشرب من ماء زمزم"
لما أحب أي: أن ينويه لما أحب .
قوله:"ويتضلع منه"أي: يملأ بطنه حتى يمتلىء ما بين أضلاعه ؛ لأن هذا الماء خير .