الصفحة 354 من 381

فالشروط في الأضحية أربعة ، وأما الهدي لا يشترط له وقت معين إلا من ساق الهدي في الحج ، فإنه لا يذبحه قبل يوم النحر ، وأما من ساق الهدي في العمرة فيذبحه حين وصوله .

قوله:"وتجزىء الشاة عن واحد"

أي: يضحي الإنسان بالشاة عن نفسه ، وتجزىء عنه وعن أهل بيته أيضًا .

قوله:"والبدنة والبقرة عن سبعة"

وقول المؤلف:"عن سبعة"أي سبعة رجال ، فإذا كان الإنسان يضحي بالواحدة عنه وأهل بيته فإنه بالسبع يضحي عنه وعن أهل بيته ، لأن هذا تشريك في الثواب ، والتشريك في الثواب لا حصر له ، فها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى عن كل أمته ، وها هو الرجل يضحى بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته ، ولو كانوا مائة ، أما التشريك في الملك فلا يزيد عن سبعة ولو اشترك ثمانية في بعير قلنا لا يجوز .

وقوله:"البدنة والبقرة عن سبعة"يستثنى من ذلك العقيقة ، فإن البدنة لا تجزىء فيها إلا عن واحد فقط ، ومع ذلك فالشاة أفضل ؛ لأن العقيقة فداء نفس ، والفداء لابد فيه من التقابل والتكافؤ ، فتفدي نفس بنفس .

ولو قلنا: إن البدنة عن سبعة لفديت النفس بسبع أنفس ، ولهذا قالوا: لابد من العقيقة بها كاملة وإلا فلا تجزىء ، وإذا كان عند الإنسان سبع بنات وكلهن يحتجن إلى عقيقة فذبح بدنة عن السبع فلا تجزىء .

قوله:"ولا تجزىء العوراء ، والعجفاء ، والعرجاء ، والهتماء ، والجداء ، والمريضة ، والعضباء"

وهل هناك عوراء غير بين عورها .

الجواب: نعم ، فلو فرضنا أنها لا تبصر بعينها ، ولكن إذا نظرت إلى العين ظننتها سليمة فهذه عوراء ولم يتبين عورها فتجزىء ويقاس عليها العمياء من باب أولى .

وقوله:"والعجفاء"وهي الهزيلة التي لا مخ فيها ، فالمخ مع الهزال يزول ، ويبقى داخل العظم أحمر ، فهذه لا تجزىء ؛ لأنها ضعيفة البنية كريهة المنظر ، والهزيلة التي فيها مخ أي: يصل الهزال إلى داخل العظم تجزىء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت