وقوله:"والعرجاء"النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترط أن يكون عرجها بينًا ، وما هو الضابط للعرج البين؟
قال العلماء: إذا كانت لا تطيق المشي مع الصحيحة ، فهذه عرجها بين ، أما إذا كانت تعرج لكنها تمشي مع الصحيحة ، فهذه ليس عرجها بينًا .
والحكمة من ذلك: أن البهيمة إذا كانت على هذه الصفة فإنها قد تتخلف عن البهائم في المرعي ولا تأكل ما يكفيها ، ويلزم من ذلك أن تكون هزيلة في الغالب .
وقوله رحمه الله:"والهتماء"الهتماء هي: التي ذهبت ثناياها من أصلها .
مسألة: مقطوعة إحدى القوائم لا تجزىء من باب أولى ، والزمنى التي لا تستطيع المشي إطلاقًا لا تجزىء .
وقوله:"والجداء"الجداء لا تجزىء أيضًا ، والجداء هي: التي نشف ضرعها ، أي: مع الكبر صار لا يدر ، فضرعها ناشف ، وإن كان الضرع باقيًا بحجمه فإنها لا تجزىء .
قوله:"والمريضة"المريضة لا تجزىء ، ولكن هذا الإطلاق مقيد بما إذا كان المرض بينًا وبيان المرض إما بآثاره ، وإما بحاله .
أما آثاره: فأن تظهر على البهيمة آثار المرض من الخمول والتعب السريع ، وقلة شهوة الأكل ، وما أشبه ذلك.
وأما الحال: فأن يكون المرض من الأمراض البينة كالطاعون وشبهه وإن كانت نشيطة فإنها لا تجزىء ، ولهذا قال علماء الحنابلة: إن الجرب مرض مع ان الجرب لا يؤثر تأثيرًا بينًا على البهيمة ولا سيما إذا كان يسيرًا ، لكنهم قالوا انه مرض بين.
وقوله:"والعضباء"هي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها طولًا أو عرضًا فإنها لا تجزىء .
قوله:"بل تجزىء البتراء خلقة"البتراء التي ليس لها ذنب سواء خلقة أو مقطوعًا فإنها تجزىء .
قوله:"الجماء"الجماء هي: التي لم يخلق لها قرن ، فتجزىء.
قوله:"وخصي غير مجبوب"
الخصي: ما قطعت خصيتاه ، فيجزىء مع أنه ناقص الخلقة لأن ذهاب الخصيتين من مصلحة البهيمة لأنه أطيب اللحم .