الصفحة 57 من 381

قوله:"وفي نجاسة غيرهما سبع بلا تراب"أي: يجزيء في نجاسة غير الكلب والخنزير سبع غسلات بلا تراب ، ولابد من سبع ، بأن تغسل اولًا ، تم تعصر ، تم تغسل ثانيًا ثم تعصر ، وهكذا إلى سبع غسلات ، وإذا زالت النجاسة بأول غسلة ، وبقي المحل نظيفًا ، لا رائحة فيه ، ولا لون فلا يطهر بل لابد من السبع.

قوله:"ولا يطهر متنجس بشمس"

متنجس: نكرة في سياق النفي ، فتعم كل متنجس سواء كان أرضًا ، أو ثوبًا أو فراشًا ، أو جدارًا ، أو غير ذلك ، فلا يطهر بالشمس .

والمتنجس: ما أصابته نجاسة .

قوله:"ولا ريح"والدليل: ما سبق أنه لا يطهر إلا الماء .

قوله:"ولا دلك"أي: لا يطهر المتنجس بالدلك ، ولو كان صقيلًا كالمرآة ـ أو غير صقيل .

قوله:"ولا استحالة غير الخمرة"استحال أي: تحول من حال إلى حال ، أي: أن النجاسة لا تطهر بالاستحالة ، لأن عينها باقية .

مثاله: روث حمار أوقد به فصار رمادًا ، فلا يطهر ، لأن هذه هي عين النجاسة ، وقد سبق أن النجاسة العينية لا تطهر أبدًا والدخان المتصاعد من هذه النجاسة نجس لأنه متولد من هذه النجاسة ، فلو تلوث ثوب إنسان ، او جسمه وهو رطب ، فلابد من غسله .

مثال آخر: لو سقط كلب في مملحة - أرض ملح - استحال ، وصار ملحًا ، فإنه لا يطهر ، ونجاسته مغلظة .

قوله:"غير الخمرة"الخمر: اسم لكل مسكر .

قوله:"فإن خللت"الضمير يعود إلى الخمرة فإذا خللت لا تطهر، ولو زالت حدتها المسكرة ، ولا فرق بين أن تكون خمرة خلال ،أوغيره ، بخلاف ما إذا تخللت بنفسها فإنها تطهر .

وكيفية التخليل: إذا تخمر الخمر صار له زبد يغلي ، ويرتفع كأن تحته نار فيصب عليه شيء من خل ، أو غيره ، فيتخلل ، ويهبط ، تزول نشوته .

قوله:"أو تنجس دهن مائع لم يطهر"الدهن تارة يكون مائعًا ، وتارة يكون جامدًا فإذا كان جامدًا ، وتنجس ، فإنها تزال النجاسة ، وما حولها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت