مثاله: سقطت نقطة بول على ودك جامد ، فالطريق إلى طهارته أن تأخذ نقطة البول ، بمنديل ، أو شبهه ، ثم تقور مكانها الذي سقطت عليه ، ويكون الباقي طاهرًا حلالًا وإن كان مائعًا ، فالمشهور من المذهب أنه لا يطهر سواء كانت النجاسة قليلة أو كثيرة ، وسواء كان الدهن قليلًا ، أو كثيرًا ، وسواء تغير ، أو لم يتغير فمثلًا: إذا سقطت شعرة فأرة في دبة كبيرة مملؤة من الدهن المائع ، فينجس هذا الدهن ويفسد .
قوله:"وإن خفى موضع نجاسة غسل حتى يجزم بزواله"لا يخلو من أمرين:
أن يكون موضعًا ضيقًا ، أو واسعًا .
فإن كان واسعًا فإنه يتحري ، ويغسل ما غلب على ظنه أن النجاسة أصابته ، لأن غسل جميع المكان الواسع فيه صعوبة .
وإن كانت في مكان ضيق ، فإنه يجب أن يغسل حتى يجزم بزوالها مثال ذلك:
أصابت النجاسة أحد كمي الثوب ، ولم تعرف أي الكمين أصابته فيجب غسل الكمين جميعًا ، لأنه لا يجزم بزوالها إلا بذلك ،ولا يجوز التحري ، ولو أمكن ، لأنه لابد من الجزم ، واليقين .
قوله:"ويطهر بول غلام بنضحه".
بول: خرج به الغائط .
غلام: خرج به الجارية .
قوله:"لم يأكل الطعام"خرج آكل الطعام .
والنضح: أن تتبعه الماء دون فرك ، أو عصر حتى يشمله كله .
قوله:"ويعفى في غير مائع ، ومطعوم عن يسير دم نجس ."
العفو: التسامح ، والتيسير .
مائع: هو السائل، كالماء ، واللبن ، والمرق .
مطعوم أي: ما يطعم كالخبز ، وما أشبهه .
فيعفى في غير هذين النوعين عما سواهما كالثياب ، والبدن ، والفرش ، والأرض وما أشبه ذلك .
أما المائع ، والمطعوم ، فلا يعفى عن يسيرهما .
قوله:"دم نجس"الدماء تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: نجس لا يعفى عن شيء منه .
الثاني: نجس يعفى عن يسيره .
الثالث: طاهر ، وهذا أنواع:
دم السمك ، لأنه ميته طاهرة .