الدم اليسير الذي لا يسيل كدم البعوضة ، والبق ، والذباب ، ونحوها ، فلو تلوث الثوب بشيء من ذلك فهو طاهر ، لا يجب غسله .
الدم الذي يبقى في المذكاة بعد تذكيتها كالدم الذي يكون في العروق ، والقلب ، والطحال ، الكبد ، فهذا طاهر سواء كان قليلًا ، أو كثيرًا .
دم الشهيد عليه طاهر .
أما لدم الذي لا يعفى عن يسيره: فهو كل دم خرج من حيوان نجس ، او خرج من السبيلين من الأدمي ، فلو اصاب الإنسان منه كجب الإبرة لزمه غسله .
قوله:"من حيوان طاهر"الحيوانات قسمان: طاهر ، ونجسٍ
فالطاهر:
كل حيوان حلال كبهية الأنعام ، والخيل ، والظباء والأرانب ونحوها فهي طاهرة في الحياة .
كل ما ليس له دم سائل فهو طاهر في الحياة ، وبعد الموت ، وسبق أن الدم من هذا الجنس طاهر .
والنجس: كل حيوان محرم الأكل إلا الهرة ، وما دونها في الخلقة على المذهب فطاهر .
قوله:"وعن أثر استجمار بمحله"أي: يعفى عن أثر استجمار بمحله .
والمراد: الاستجمار الشرعي ، الذي تمت شروطه ، وقد سبق ذلك في باب الاستنجاء .
فإذا تمت شروطه ، فإن الأثر الباقي بعد هذا الاستجمار يعفي عنه ، ولا يتطهر المحل بالكلية إلا بالماء .
وعلم من قوله:"بمحله": أنه لو تجاوز محله لم يعف عنه كما لو عرق وسال العرق ، وتجاوز المحل ، وصار على سراويله ، أو ثوبه ، أو صفحتي الدبر فإنه لا يعفى عنه حينئذ ، لأنه تعدى محله .
فهذان اثنان مما يعفى عنهما:
يسير الدم النجس من حيوان طاهر .
أثر الاستجمار بمحله .
وظاهر كلامه أنه لا يعفى عن يسير شيء مما سواهما ، فالقيء مثلًا لا يعفى عن يسيره ، وكذلك البول ، والروث .
قوله:"ولا ينجس الآدمي بالموت"الآدمي: من كان من بني آدم من مؤمن ، وكافر ، وذكر ، وأنثى ، وصغير ، وكبير ، فإنه لا ينجس .
قوله:"وما لا نفس له متولدة ، وتولد من طاهر"
نفس: دم .
سائلة أي: يسيل إذا جرح ، أو قتل .
فاشترط المؤلف - رحمه الله - شرطين: