الأول: ألا يكون له نفس سائلة .
الثاني: أن يكون متولدًا من طاهر ، فهذا لا ينجس بالموت ، وكذلك لا ينجس في الحياة من باب أولى .
مثال ذلك: الصراصير ، والخنفساء ، والعقرب ، والبق - صغار البعوض - والبعوض ، والجراد ، فإذا سقطت خنفساء في ماء وماتت فيه ، فلا ينجس لأنها طاهرة .
وقوله:"متولد من طاهر"فإن تولد من نجس فهو نجس .
فصراصير الكنف - على المذهب - نجسة لأنها متولدة من نجس .
وكذلك الحوت لا ينجس بالموت .
وأما البعير ، فإنه ينجس بالموت إذا لم يكن مذكى .
والهرة ، وما دونها تنجس بالموت ، لأن هذه لها نفس سائلة .
قوله:"وبول مايؤكل لحمه ، وروثه".
كالإبل ، والبقر ، والغنم ، والأرانب ، وما شابه ذلك .
قوله:"ومنيه"أي: طاهر ، وله مني ، والدليل على ذلك قوله تعالى: { والله خلق كل دابة من ماء } وقوله تعالى: { وجعلنا من الماء كل شيء حي }
وإذا كان بوله ، وروثه طاهرين ، فمنيه من باب أولى ، ولأن المني أصل كل حيوان طاهر فكان طاهرًا .
قوله:"ومني الآدمي".
المني: هو الذي يخرج من الإنسان بالشهوة ، وهو ماء غليظ ، وصفه اله تعالى بقوله: { من ماء مهين } أي: غليظ لا يسيل من غلظه ، بخلاف الماء الذي يسيل ، فهو ماء ليس بمهين ، بل متحرك .
قوله:"ورطوبة فرج المرأة"
أي: طاهر .
ونحن نقول الفرج له مجريان:
الأول: مجرى مسلك الذكر ، وهذا يتصل بالرحم ، ولا علاقة له بمجاري البول ولا بالمثاني ، ويخرج من أسفل مجرى البول .
الثاني: مجرى البول ، وهذا يتصل بالمثاني ، ويخرج من أعلى الفرج .
فإذا كانت هذه الرطوبة ناتجة عن استرخاء المثاني من مجرى البول ، فهي نجسة .
وحكمها حكم سلسل البول .
وإذا كانت من مسلك الذكر فهي طاهرة ، لأنها ليست من فضلات الطعام والشراب ، فليست بولا .
وهل ينقض الوضوء ؟
أما ما خرج من مسلك البول ، فهو ينقض الوضوء ، لأن الظاهر أنه من المثاني.