الصفحة 7 من 381

أما النجاسة العينية التي هي نجسة فهذه لا تطهر أبدًا ، لا يطهرها لا ماء ولا غيره كالكلب ، فلو غسل سبع مرات إحداهن بالتراب فإنه لا يطهر ، لأن عينه نجسة .

قوله:"وهو الباقي على خلقته"هذا تعريف الماء الطهور فهو الباقي على خلقته حقيقة بحيث لم يتغير شيء من أوصافه ، أو حكمًا بحيث تغير بما لا يسلبه الطهورية ويأتي مثاله .

قوله:"فإن تغير بغير ممازج كقطع كافور":

إن تغير الماء بشيء لا يمازجه كقطع الكافور وهو: نوع من الطيب يكون قطعًا ، ودقيقًا ناعمًا غير قطع ، فهذه القطع إذا وضعت في الماء فإنها تغير طعمه ، ورائحته ، ولكنها لا تمازجه أي: لا تخالطه ، أي: لا تذوب فيه فإذا تغير بهذا فإنه طهور مكروه لأنه تغير عن مجاورة لا ممازجة .

قوله:"أو دهن"معطوف على غير ، أو على قطع كافور .

قوله:"أو بملح مائي"وهو الذي يتكون من الماء .

وعلم من قوله:"مائي"أنه لو تغير بملح معدني يستخرج من الأرض ، فإنه يسلبه الطهورية على المذهب ، فيكون طاهرًا غير مطهر .

قوله:"أو سخن بنجس كره"إذا سخن الماء بنجس تغير أو لم يتغير فإنه يكره وإن كان مغطى ، ومحكم الغطاء .

قوله:"وإن تغير بمكثه"أي بطول إقامته ، فلا يضر .

قوله:"أو بما يشق صون الماء عنه من نابت فيه"مثل: غدير نبت فيه عشب أو طحلب أو تساقط فيه ورق شجر فتغير بها فإنه طهور غير مكروه ، ولو تغير لونه وطعمه ، وريحه ، والعلة في ذلك: أنه يشق التحرز منه .

قوله:"أو بمجاورة ميتة"مثاله: غدير عنده عشرون شاة ميتة من كل جانب ، وصار له رائحة كريهة جدًا بسبب الجيف يقول المؤلف:"إنه طهور غير مكروه لأن التغيير عن مجاورة ، لا عن ممازحة ."

قوله:"أو سخن بالشمس"أي وضع في الشمس ليسخن .

قوله:"أو بطاهر"يعني: أو سخن بطاهر مثل الحطب ، أو الغاز ، أو الكهرباء فإنه لا يكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت