الصفحة 6 من 381

قوله:"وما في معناه"الضمير يعود على ارتفاع ، لا على الحدث أي وما في معنى ارتفاع الحدث ، فلا يكون فيها ارتفاع حدث ، ولكن فيها معناه .

مثاله: غسل اليدين بعد القيام من نوم الليل فهذا واجب ، ويسمى طهارة وليس بحدث ، لأنه لا يرتفع به الحدث ، فلو غسلت الأيدي ما جازت الصلاة.

قوله:"وزوال الخبث"لم يقل: وإزالة الخبث ، فزوال الخبث طهارة ، سواء زال بنفسه ، أو زال بمزيل آخر ، فيسمى ذلك طهارة .

والخبث هو: النجاسة ،والنجاسة: كل عين يحرم تناولها ، لا لضررها ، ولا لاستقذارها ، ولا لحرمتها.

فقولنا: يحرم تناولها خرج به المباح ، فكل مباح تناوله فهو طاهر .

وقولنا: لا لضررها خرج به السم وشبهه فإنه حرام لضرره ، وليس بنجس .

وقولنا: ولا لاستقذارها: خرج به المخاط وشبهه ، فليس بنجس لأنه محرم لاستقذاره .

وقولنا: ولا لحرمتها خرج به الصيد في حال الاحرام ، والصيد داخل الحرم داخل الأميال فإنه حرام لحرمته .

قوله:"المياه"جمع ماء، والمياه ثلاثة أنواع .

الأول: الطهور بفتح الطاء على وزن فعول ، وفعول ،: اسم لما يفعل به الشيء ، فالطهور بالفتح اسم لما يتطهر به ، والسحور بالفتح: اسم للطعام الذي يتسحر به .

وأما طهور بالضم ، وسحور فهو الفعل .

والطهور: الماء الباقي على خلقته حقيقة ، أو حكمًا .

وقولنا: أو حكمًا: كالماء المتغير بغير ممازج ، أو المتغير بما يشق صون الماء عنه.

قوله:"لا يرفع الحدث ، غيره أي: لا يرفع الحدث إلا الماء الطهور ."

والتراب في التيمم على المذهب لا يرفع الحدث .

قوله:"ولا يزيل النجس الطارىء غيره"أي: لا يزيل النجس إلا الماء .

قوله:"النجس الطارىء"أي الذي ورد على محل طاهر .

فمثلًا: أن تقع النجاسة على الثوب أو البساط ، وما أشبه ذلك فهي وقعت على محل طاهر قبل وقوع النجاسة ، فتكون النجاسة طارئة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت