وعلى هذا فإذا تم لها أربعون يومًا ، فإنه يجب عليها أن تغتسل وتصلي وتصوم ، لأن أكثر مدة النفاس أربعون يومًا ، هذا المذهب .
قوله:"ومتى طهرت قبله"وذلك بانقطاع الدم ، والمرأة تعرف الطهارة .
قوله:"تطهرت"أي: أغتسلت .
قوله:"وصلت"فروضًا ، ونوافل فالفرائض وجوبًا ، والنوافل استحبابًا .
قوله:"ويكره وطؤها قبل الربعين بعد التطهر"
أي يكره للزوج وطؤها إذا طهرت قبل الأربعين .
قوله:"فإن عاودها الدم"أي: بعد أن طهرت لأنه قال:"ومتى طهرت قبله تطهرت ، وصلت"ثم قال:"فإن عاودها الدم"
وقوله: عاودها"أي: رجع إليها بعد هذا الطهر ."
قوله:"فمشكوك فيه"أي: لا ندري أنفاس هو ؟ أم دم فساد ؟
قوله:"تصوم وتصلي"أي: يجب عليها ان تتطهر ، وتصلي وتصوم إذا صادف ذلك رمضان ، وتفعل كل ما تفعله الطاهر مما يطلب منها ، أما ما لا يطلب منها كالجماع مثلًا فلا تفعله ، لأننا نأمرها بفعل المأمور كالصلاة والصوم من باب الاحتياط ، والمباح لا احتياط فيه .
قوله:"وتقضي الواجب"
مثال ذلك: امرأة كان يوم طهرها في اليوم العاشر من رمضان ، ولها عشرون يومًا في النفاس ، بمعنى أنها ولدت قبل رمضان بعشرة أيام ، وطهرت في العاشر من رمضان ، واستمر الطهر إلى عشرين من رمضان ، ثم عاودها الدم في العشر الأواخر من رمضان ، فيجب عليها ان تصلي وتصوم احتياطًا ، لأنه يحتمل أنه ليس دم نفاس ،ثم إذا طهرت عند تمام الأربعين وذلك في يوم العيد ، وجب عليها أن تغتسل وأن تقضي الصوم الذي صامته في أثناء هذا الدم، لأنه يحتمل أنه دم نفاس ، والصوم لا يصح مع النفاس ، وأما الأيام التي صامتها أثناء الطهر - وهي ما بين العاشر إلى العشرين من رمضان - فلا تقضيها لأنها صامتها وهي طاهر ليس عليها دم .