قوله:"ويستحب غسلها لكل صلاة"
قوله:"وأكثر مدة النفاس أربعون يوما"
النفاس آخر الدماء ، لأن الدماء ثلاثة: حيض ، واستحاضة ، ونفاس ، .
والنفاس: بكسر النون من نفس الله كربته ، فهو نفاس ، لأنه نفس للمرأة به ، يعني لما فيه من تنفيس كربة المرأة .
والنفاس: دم يخرج من المرأة عند الولادة ، أو معها ، او قبلها بيومين ، أو ثلاثة مع الطلق .
فإن قيل كيف نعرف إنه قبل الولادة بيومين أو ثلاثة ؟ فهنا امرأة أحست بالطلق ، وصار الدم يخرج منها لكن هل نعلم أنها ستلد خلال يومين أو ثلاثة ؟
الجواب لا نعلم ، والأصل انها لا تجلس ، لكن عندنا ظاهر يقوى على هذا الأصل وهو الطلق ، فإنه قرينة على أن الدم دم نفاس وعلى هذا تجلس ولا تصلي ، فإن زاد على اليومين قضته ، لأن ما زاد ليس بنفاس ، بل هو دم فساد.
مسألة: هل كل وضع يثبت به النفاس ؟
لا يخلو هذا من أحوال:
الأول: أن تضع نطفة ، وهذا ليس بحيض ، ولا نفاس بالاتفاق .
الثاني: أن تضع ما تم له أربعة أشهر ويخرج معه دم ، فهذا نفاس قولًا واحدًا لأنه نفخت فيه الروح ، وتيقنا أنه بشر .
الثالث: أن تضع علقة .
واختلف في ذلك .
فالمشهور من المذهب: أنه ليس بحيض ولا نفاس ، ولو رأت الدم ، وهذا يسمى عند العلماء السقط .
الرابع: مضغة غير مخلقة .
فالمشهور من المذهب: أنه ليس بنفاس ولو رأت الدم .
الخامس: مضغة مخلقة
فالمشهور من المذهب ، أنها إذا وضعت مضغة مخلقة بأن بان رأسه ويداه ورجلاه أنه نفاس .
وأقل مدة يتبين فيه خلق الإنسان واحد وثمانون يومًا .
فإذا سقط لأقل من واحد وثمانين يومًا ، فلا نفاس ، والدم حكمه حكم سلس البول .
وإذا ولدت لواحد وثمانين يومًا فيجب التثبت هل هو مخلق او غير مخلق ؟
وإذا تم للحمل تسعون يومًا تبين فيه خلق الإنسان وعلى هذا إذا وضعت لتسعين يومًا فهو نفاس .
والمذهب: أكثر مدة النفاس أربعون يومًا .