والصفرة: ماء أصفر كماء الجروح .
والكدرة: ماء ممزوج بحمرة ، وأحيانًا يمزج بعروق أي: هو سائل أبيض فيه عروق فهو كالعلقة في نفس هذا السائل الأبيض
فإن كان في زمن العادة فحيض ، وإن كان قبل أو بعد العادة فليس بحيض .
قوله:"ومن رأت يومًا دمًا ، ويومًا نقاءً فالدم حيض ، والنقاء طهر ما لم يعبر أكثره"
مثاله:"امرأة ترى يومًا دمًا ، ويومًا نقاء ، أي: إذا أذن المغرب رأت الدم وإذا أذن المغرب من اليوم الثاني رأت الطهر ."
فالحكم يدور مع علته ، فيوم الحيض له أحكام الحيض ، ويوم النقاء له أحكام الطهر .
قوله:"ما لم يعبر أكثره"
أي: لم يتجاوز أكثر الحيض ، فإن تجاوز أكثره فالزائد عن خمسة عشر يومًا يكون استحاضة ، لأن الأكثر صار دمًا .
قوله:"والمستحاضة ونحوها"
تعريف المستحاضة على المذهب: هي التي يتجاوز دمها أكثر الحيض .
وهناك قول في المذهب وهو: أن المستحاضة هي التي ترى دما لا يصلح أن يكون حيضًا ولا نفاسا .
فعل التعريف الأخير يشمل من زاد دمها على يوم وليلة وهي مبتدأة لأنه ليس حيضًا ولا نفاسا ، فيكون استحاضة .
وعلى تعريف المذهب يكون دم فساد .
قوله:"ونحوها"
أي: مثل .
من كان حدثه دائمًا ، هذا المراد بنحوها كمن به سلس بول أو سلس ريح ، فحكمه حكم المستحاضة .
هنا لا يكتفي بالتنظيف بالمناديل وشبهها ، بل لابد من غسله حتى يزول الدم وأثره .
فإن قالت: لأنها تتضرر بالغسل أو قرر الأطباء ذلك ، فإنها تنشفه بيابس بالمناديل وشبهها .
ومن به سلس بول يغسل فرجه .
ومن به سلس ريح لا يغسل فرجه ، لأن الريح ليست بنجسة
قوله:"وتعصبه"أي: تشده بخرقة ، ويسمى تلجمًا واستثفارًا .
قوله:"وتتوضأ"أي: يجب على المستحاضة أن تتوضأ لوقت كل صلاة .
قوله:"وتصلي فروضًا ونوافل"أي: إذا توضأت للنفل فلها أن تصلي الفريضة.
قوله:"ولا توطأ إلا مع خوف العنت"منه أو منها ولا كفارة فيه .