فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 395

مَتَى تَحْرُمُ الْخِطْبَةُ عَلَى الْخِطْبَةِ ؟

ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلتَّحْرِيمِ أَنْ يَكُونَ الْخَاطِبُ الأَْوَّل قَدْ أُجِيبَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَمْ يَعْرِضْ وَلَمْ يَأْذَنْ لِلْخَاطِبِ الثَّانِي،وَعَلِمَ الْخَاطِبُ الثَّانِي بِخِطْبَةِ الأَْوَّل وَإِجَابَتِهِ .

وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ فِي شُرُوطِ التَّحْرِيمِ،أَنْ تَكُونَ إِجَابَةُ الْخَاطِبِ الأَْوَّل صَرَاحَةً،وَخُطْبَتُهُ جَائِزَةٌ أَيْ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ،وَأَنْ يَكُونَ الْخَاطِبُ الثَّانِي عَالِمًا بِحُرْمَةِ الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ:إِنَّ إِجَابَةَ الْخَاطِبِ الأَْوَّل تَعْرِيضًا تَكْفِي لِتَحْرِيمِ الْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَتِهِ وَلاَ يُشْتَرَطُ التَّصْرِيحُ بِالإِْجَابَةِ.وَهَذَا ظَاهِرُ كَلاَمِ الْخِرَقِيِّ وَكَلاَمِ أَحْمَدَ .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ:يُشْتَرَطُ لِتَحْرِيمِ الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ رُكُونُ الْمَرْأَةِ الْمَخْطُوبَةِ أَوْ وَلِيِّهَا،وَوُقُوعُ الرِّضَا بِخِطْبَةِ الْخَاطِبِ الأَْوَّل غَيْرِ الْفَاسِقِ وَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ صَدَاقٌ عَلَى الْمَشْهُورِ،وَمُقَابِلُهُ لاِبْنِ نَافِعٍ:لاَ تَحْرُمُ خِطْبَةُ الرَّاكِنَةِ قَبْل تَقْدِيرِ الصَّدَاقِ [1] . وَسَيَأْتِي حُكْمُ خِطْبَةِ الْمُسْلِمِ عَلَى خِطْبَةِ الْفَاسِقِ،أَوْ خِطْبَةِ الْكَافِرِ لِلذِّمِّيَّةِ .

مَنْ تُعْتَبَرُ إِجَابَتُهُ أَوْ رَدُّهُ:

ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ رَدُّ الْوَلِيِّ وَإِجَابَتُهُ إِنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً،وَإِلاَّ فَرَدُّهَا وَإِجَابَتُهَا .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ:الْمُعْتَبَرُ رُكُونُ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ إِلَى الْخَاطِبِ الأَْوَّل،وَرُكُونُ الْمُجْبَرَةِ مُعَرِّضًا مُجْبِرُهَا بِالْخَاطِبِ وَلَوْ بِسُكُوتِهِ،وَعَلَيْهِ لاَ يُعْتَبَرُ رُكُونُ الْمُجْبَرَةِ مَعَ رَدِّ مُجْبِرِهَا،وَلاَ رَدُّهَا مَعَ رُكُونِهِ،وَلاَ يُعْتَبَرُ رُكُونُ أُمِّهَا أَوْ وَلِيِّهَا غَيْرِ الْمُجْبِرِ مَعَ رَدِّهَا لاَ مَعَ عَدَمِهِ فَيُعْتَبَرُ . [2]

خِطْبَةُ مَنْ لاَ تُعْلَمُ خِطْبَتُهَا أَوْ جَوَابُهَا:

الْمَرْأَةُ الَّتِي لاَ يُعْلَمُ أَهِيَ مَخْطُوبَةٌ أَمْ لاَ،أُجِيبَ خَاطِبُهَا أَمْ رُدَّ،يَجُوزُ لِمَنْ لاَ يَعْلَمُ ذَلِكَ أَنْ يَخْطُبَهَا لأَِنَّ الأَْصْل الإِْبَاحَةُ،وَالْخَاطِبُ مَعْذُورٌ بِالْجَهْل . [3]

(1) - نهاية المحتاج 6 / 199 ، المغني 6 / 604 - 606 - 607 ، جواهر الإكليل 1 / 275

(2) - الزرقاني 3 / 164 ، روضة الطالبين 7 / 31 ، المغني 6 / 606

(3) - مواهب الجليل 3 / 411 ، روضة الطالبين 7 / 32 ، كشاف القناع 5 / 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت