الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ (12) سورة الحجرات،
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لَمَّا عُرِجَ بِى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِى أَعْرَاضِهِمْ » . [1]
وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِِيمَانُ قَلْبَهُ لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ،وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ. [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ اسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ،وَمِنَ الْكَبَائِرِ السَّبَّتَانِ بِالسَّبَّةِ." [3] "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ ؟ قَالُوا:اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،قَالَ:أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا فِيهِ،قَالَ:أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا ذَكَرْتُ ؟ قَالَ:إِنْ كَانَ فِيهِ مَا ذَكَرْتَ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ،وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا ذَكَرْتَ فَقَدْ بَهَتَّهُ. [4] [5]
قَال الْقَرَافِيُّ:حُرِّمَتْ أَيِ الْغِيبَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ مَفْسَدَةِ إِفْسَادِ الأَْعْرَاضِ . [6]
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْغِيبَةَ إِنْ كَانَتْ فِي أَهْل الْعِلْمِ وَحَمَلَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فَهِيَ كَبِيرَةٌ . وَإِلاَّ فَصَغِيرَةٌ . [7]
مَا تَكُونُ بِهِ الْغِيبَةُ:
(1) - سنن أبي داود - المكنز - (4880 ) صحيح - يخمش: يخدش
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 660) (19776) 20014- صحيح لغيره
(3) - سنن أبي داود - المكنز - (4879) وفتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة - (10 / 411) حسن
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (6758 ) وصحيح ابن حبان - (13 / 71) (5758)
(5) - الفروق للقرافي 4 / 205 ، 209 .
(6) - مغني المحتاج 4 / 427 .
(7) - موسوعة خطب المنبر - (1 / 3274) آفات اللسان (6) -ناصر بن محمد الأحمد