و"عَبدٌ"، و"عِبْدانٌ"، و"صُرَدٌ"، و"صِرْدانٌ"، و"نُغَرٌ"، و"نِغْرانٌ". وقد يجيء على"فِعَلٍ"بكسر الفاء وفتح العين، قالوا:"خَيْمَةٌ"، و"خِيَمٌ"، و"هَضْبَةٌ"، و"هِضَبٌ"، و"جَفْنَةٌ"، و"جِفَنٌ". وليس ذلك أيضًا بقياس، إنما هو مقصور من"فِعالٍ"، نحوِ:"هِضابٍ"، و"جِفانٍ". والمضاعفُ منه كالصحيح، قالوا:"سَلَّةٌ"، و"سَلّاتٌ"، و"سِلالٌ"، و"جَرَّةٌ"و"جَرّاتٌ"، و"جِرارٌ"، و"رَبَّةٌ"، و"رَبّاتٌ"، و"رِبابٌ". وقد يستغنون بجمع القلّة، فلا يجاوزونه، قال سيبويه [1] : وقد يجمعون بالتاء، وهم يريدون الكثرةَ.
وأمّا الثاني، وهو"فَعَلَةُ"بالتحريك، فإنّه يجمع في القلة بالتاء، وفي الكثرة على"فِعالٍ". قالوا:"رَقَبَةٌ"، و"رَقَباتٌ"، و"رِقابٌ"، و"رَحَبَةٌ"، و"رَحَباتٌ"، و"رِحابٌ"، و"الرحبةُ": ساحةُ المسجد وغيرِه بتحريك الحاء. وحكى أبو زيد:"رَحْبَةٌ"، بالسكون. والمعتلُّ كذلك، قالوا:"ناقَةٌ"، و"نِياقٌ"، والقليل"ناقاتٌ"، وربّما كسّروه على"فُعْلٍ"، قالوا:"ناقةٌ"، و"نُوقٌ"، و"قارَةٌ"، و"قُورٌ"، و"القارةُ": الأكَمَةُ. قال الراجز:
718 -هل تَعرِفُ الدارَ بأعْلَى ذي القُورْ ... قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمادٍ مَكْفُورْ
ومثله من الصحيح خَشَبَةٌ، وخُشْبٌ، وبَدَنَةٌ، وبُدنٌ، قال الله تعالى:
{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [2] ، وقال: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [3] قُرىء بالإسكان والضمّ [4] ، وليس ذلك بالأصل، إنما"فُعْلٌ"مخفَّفٌ من"فُعُلٍ"مقصورٌ من"فُعُولٍ"، وقد
(1) الكتاب: 3/ 578.
718 -التخريج: الرجز لمنظور بن مرثد في لسان العرب 5/ 122 (قور) ، 148 (كفر) ؛ وتاج العروس 13/ 488 (قور) ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 93؛ واصلاح المنطق ص 340؛ ونوادر أبي زيد ص 236.
اللغة: درستْ: عفَتْ وانْمَحَتْ.
الإعراب:"هل": حرف استفهام."تعرف": فعل مضارع مرفوع بالضمّة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت."الدار": مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة."بأعلى": جارّ ومجرور متعلقان بمحذوف حال من"الدار"، و"أعلى"مضاف."ذي": مضاف إليه مجرور بالياء لأنّه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف."القور": مضاف إليه مجرور بالكسرة منع من ظهورها الضرورة الشعريّة."قد": حرف تحقيق."درست": فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي."غير": مستثنى منصوب بالفتحة، وهو مضاف."رماد": مضاف إليه مجرور بالكسرة."مكفور": نعت مجرور بالكسرة منع من ظهورها الضرورة الشعريّة.
وجملة"تعرف"ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وجملة"درست"في محل نصب حال من"الدار". والشاهد فيه قوله: مجيء كلمة"القور"جمعًا لِـ"قارة"بمعنى الأكمة.
(2) الحج: 36.
(3) المنافقون: 4.
(4) قراءة الضمّ هي المُثبتة في النّصّ المصحفيّ، وقرأ بالتسكين الكسائي وأبو عمرو وعاصم وغيرهم. انظر: البحر المحيط 8/ 272؛ وتفسير الطبري 28/ 70؛ وتفسير القرطبي 18/ 125؛ والكشاف 4/ 108؛ والنشر في القراءات العشر 2/ 216؛ ومعجم القراءات القرآنية 7/ 152.