فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بامتناع الصرف وامتناعِ علامة التأنيث من الدخول عليه. وذلك على أربعة أضرب: اسمُ عين، ومصدرٌ، وصفةٌ، وجمعٌ.
فالأوّل: وهو العين، نحو:"الشِّيزَى"، وهو خشبٌ أسودُ يُتَّخذ منه القِصاع، و"الدِّفْلَى"وهو نبتٌ، وفيه لغتان: الصرف، وتركُه. فَمَن صرفه جعل ألفَه للإلحاق بـ"دِرْهَم"، ومن لم يصرفه جعله مؤنّثًا. وكذلك"ذِفْرَى"، وهو من القَفا ما وراءَ الأذُن، وهو أوّلُ ما يَعْرَق من البعير، يُقال:"ذِفْرَى أسِيلَةٌ". وفيه أيضًا لغتان: الصرف وتركه.
وأما الثانّي: وهو المصدر، فقالوا:"ذكرتُه ذِكْرَى"بمعنى الذِّكْر. قال الله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى} [1] ، وقال: {تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} [2] ، فامتناعُ تنوينه مع أنّه نكرةٌ دليلٌ على أنّ ألفه للتأنيث.
الثالث: وهو الصفة، زعم سيبويه أنْ"فِعْلَى"لم يَرِد صفة إلَّا وفيه تاءُ التأنيث، نحوُ قولهم:"رجلٌ عِزْهاةٌ"، وهو الذي لا يُطْرَب للَّهْو تكبُّرًا، و"سِعْلاةٌ"، وهي أخبثُ الغُول. وحكى أحمد بن يحيى ثَعْلَبٌ:"عِزْهى"بغير تاء. وقالوا:"رجلٌ كِيصًى"للذي يأكل وحدَه. وسيبويه [3] منع أن يكون"فِعْلَى"صفة إذا كانت ألفُه للتأنيث، فأمّا ما ذكروه، فإنّ ألفُه للإلحاق بدليل دخول التاء عليه.
وأمّا الرابع: وهو ما كان جمعًا من هذا البناء، فلم يأتِ إلَّا في حرفَيْن، قالوا:"حِجْلى"في جمع"حَجَلٍ"، و"ظِرْبَى"في جمع"ظَرِبانٍ". وقد تقدّم الكلام عليهما في الجمع. وقالوا:"الدِّفْلَى"يقع للواحد والجمع، وهو بالجنس أشبهُ منه بالجمع.
قال صاحب الكتاب: والأبنية التي تلحقها ممدودة فعلاء، وهي على ضربين: اسم وصفة. فالاسم على ثلاثة أضرب: اسم عين مفرد كالصحراء والبيداء، وجمع كالقصباء والطرفاء والحلفاء والأشياء، ومصدر كالسراء والضراء والنعماء والبأساء.
قال الشارح: لمّا فرغ من الكلام على أبنية الألف المقصورة، انتقل إلى الكلام على أبنية الممدودة، وقد تقدّم بيان معنى المقصورة والممدودة. فمن أبنية الممدودة"فَعْلاءُ"بفتح الفاء منها. وهي على ضربين: اسمٌ وصفةٌ، فالاسمُ على ثلاثة أضرب: مفردٌ واقعٌ على عين، كـ"الصَّحْراء"و"البَيْداء"، فالصحراء البَرّيّة، وقيل لها ذلك لاتّساعها، وعدمِ
(1) الزمر: 21.
(2) ق: 8.
(3) الكتاب 4/ 255.