فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2502

وقالوا:"صَيْرَفٌ"للصَّرّاف. قال سيبويه [1] : ولا نعلم في الكلام"فَيْعُل"بالضّم، ولا"فَيْعِل"بالكسر في غير المعتلّ.

وقد زادوا النون ثانية أيضًا، قالوا:"قُنْبَرٌ"، وهو طائر معروف، ويقال له أيضًا:"القُنْبَرَاء"، و"القُبَّرَة"، والجمع: قُبَّرٌ، النون في"القنبر"زائدة؛ لأنه ليس في الأسماء"جُعْفَرٌ"بفتح الفاء، ولقولهم فيه:"قُبَّرَةٌ"بغير نون. وقالوا:"جِنْدَبٌ"لذَكَر الجَراد، وقالوا:"عَنْسَلٌ"وهي الناقة السريعة، والنون فيه زائدة؛ لأنه من"عَسَلَ"الذئبُ إذا أسرع.

وقد زادوا الواو ثانية أيضًا، قالوا:"كَوْكَبٌ"، و"عَوْسَجٌ"، لضرب من الشَّوْك، فالواو فيه زائدة؛ لأنها لا تكون مع بنات الثلاثة إلَّا كذلك.

قال صاحب الكتاب: وما بين العين واللام في نحو شمألٍ , وغزال وحمار وغلام وبعير وعثير وعُليب وعُرُند وقعود وجدول وخروع وسدوس وسلم وقنب.

قال الشارح: قد وقعت الزيادة في هذه الأسماء ثالثة بعد العين، قالوا:"شَمْأَلٌ"للريح في إحدى لغاتها، وقد ذكرت. ومن ذلك الألف، قالوا:"غَزال"، و"حمار"، و"غُلام"، فالألف زائدة؛ لأنها لا تكون مع الثلاثة إلّا كذلك، فـ"غَزال""فَعال"، و"غُلام"،"فُعال"من"الغُلْمة"، وهي شَهْوَة النكاح، وإنّما قيل للصغير:"غلام"على سبيل التفاؤل بالسلامة وبلوغِ سِنّ الاحتلام، و"حِمارٌ"،"فِعال"من"الحُمْرة"؛ لأن الغالب على حُمُر الوَحْش التي هي أصلها الحمرة.

وقد زادوا الياء ثالثة في الاسم والصفة، فالاسم:"بَعِيرٌ"، و"قَضِيب"، فـ"البعير"الياء فيه زائدة لوقوعها مع بنات الثلاثة، وهو يقع على الذكر والأثنى. وحُكي عن بعض العرب:"صرعتْني بعيري"أي: ناقتي، ويقال"شربت من لبن بعيري"فهو كالإنسان في وقوعه على الذكر والأثنى، والناقة كالجارية، والجَمَل كالرجل، قال الفرّاء:"الجمل زوج الناقة"، و"القضيب"واحد القُضْبان. والصفة قالوا:"طويل"، و"ظريف".

وقد جاء على"فِعْيَلٍ"اسمًا وصفةً، فالاسم"عِثْيَرٌ"، وهو الغُبار، و"حِمْيَرُ"قبيلة، والصفة قالوا:"رجلٌ طِرْيَمٌ"إذا كان طويلًا، و"الطّرْيَم": السحاب الكثيف؛ وأمّا"عُلْيَبٌ"وهو اسم وادٍ، فبناءٌ نادرٌ لم يأت اسم مضموم الفاء ساكن العين مفتوح الياء غيرُه.

(1) الكتاب 4/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت