فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 2502

فصل[معني"صار"]

قال صاحب الكتاب: ومعنى"صار"الانتقال وهو على ذلك على استعمالين: أحدهما قولك:"صار الفقير غنيًا, والطين خزفًا", والثاني"صار زيد إلى عمرو". ومنه"كل حي صائرٌ إلى الزوال".

قال الشارح: قد تقدّم القول: إن"صارَ"معناها الانتقال والتحوّل من حال إلى حال، فهي تدخل على الجملة الابتدائيّة، فتُفيد ذلك المعنى فيها بعد أن لم يكن، نحوَ قولك:"صار زيد عالمًا"، أي: انتقل إلى هذه الحال، و"صار الطين خَزَفًا"، أي: استحال إلى ذلك، وانتقل إليه. وقد تستعمل بمعنى"جاءَ"، فتتعدّى بحرف الجرّ، وتفيد معنى الانتقال أيضًا، كقولك:"صار زيد إلى عمرو"، و"كل حي صائرٌ للزوال". فهذه ليست داخلة على جملة. ألا تراك لو قُلْتَ:"زيدٌ إلى عمرو"لم يكن كلامًا، وإنما استعمالُها هنا بمعنى"جاء"، كما استعملوا"جاء"بمعنى"صار"في قولهم:"ما جاءت حاجتَك"، أي: ما صارت، ولذلك جاء مصدرُها"المَصِير"، كما قالوا:"المَجِيء". قال الله تعالى: {وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ} [1] .

فصل [معاني"أصبح", و"أمسي", و"أضحي"]

قال صاحب الكتاب: و"أصبح", و"أمسى", و"أضحى"على ثلاث معانٍ: أحدهما أن تقرن مضمون الجملة بالأوقات الخاصة التي هي الصباح والمساء والضحى على طريقة"كان". والثاني: أن تفيد معنى الدخول في هذه الأوقات, كـ"أظهر"و"أعتم". وهي في هذا الوجه تامة يسكت على مرفوعها. قال عبد الواسع بن أسامة [من الطويل] :

1018 - ومن فعلاتي أنني حسن القري ... إذا الليلة الشهباء أضحى جليدها

= والشاهد فيه قوله:"ومن عضة ما ..."حيث جاء بالعجز لتأكيد معنى الشكير.

تنبيه: من أمثال العرب"في عضةٍ ما ينبتنّ شكيرُها" (خزانة الأدب 4/ 22؛ ومجمع الأمثال 2/ 74) ، وهو يُضرب في تشبيه الولد بأبيه.

(1) لقمان: 14.

1018 - التخريج: البيت بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 295؛ والدرر 2/ 61.

اللغة: القرى: إكرام الضيف. الليلة الشهباء: الليلة الباردة والمجدبة. أضحى: دخل في الضحى، وهو ارتفاع الشمس. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت