فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2502

نصب"الأمور"بـ"حَذِر"، لأنّه تكثيرُ"حاذرٍ"يعمل عملَ الفعل؛ لأنّه في معناه، وإنّما غير عن بنائه للتكثير، ومنه قول ابن أحمر [من الكامل] :

900 -أو مِسْحَلٌ شَنِجٌ عِضادَةَ سَمْحَجٍ ... بِسَراتِه نَدَبٌ لها وكُلُومُ

الشاهد فيه نصب عضادة بـ"شنِج"، وهو تكثير"شانجٍ". وشانجٌ: في معنى مُلازِم، وفعلُه:"شنجته"كـ"لزمته". وأنشد في إعمال"فَعِيلٍ"لساعِدةَ بن جؤيَّة [من البسيط] :

901 -حتى شَآها كَلِيلٌ مَؤهِنًا عَمِلٌ ... باتتْ طِرابًا وباتَ الليلَ لم يَنَمِ

= الإعراب:"حذر": خبر لمبتدأ محذوف تقديره:"هو"."أمورًا": مفعول به."لا": نافية."تضير": فعل مضارع مرفوع بالضمّة، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"هي"."وآمن": الواو حرف عطف،"آمن": معطوف على"حذر"مرفوع."ما": اسم موصول في محل نصب مفعول به لـ"آمن"."ليس": فعل ماضٍ ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره:"هو"."منجيه": خبر"ليس"منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة."من الأقدار": جار ومجرور متعلقان بـ"منجيه".

وجملة"هو حذر": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"لا تضير": في محل نصب نعت"أمورًا". وجملة"ليس منجيه": صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.

والشاهد فيه قوله:"حذر أمورًا"حيث عملت صيغة المبالغة"حذر"عمل فعلها، فنصبت مفعولًا به"أمورًا".

900 -التخريج: البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص125؛ وخزانة الأدب 8/ 169؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 24؛ ولسان العرب 3/ 293 (عضد) ، 11/ 475 (عمل) ؛ والمقاصد النحوية 3/ 513؛ ولعمرو بن أحمر في الكتاب 1/ 112؛ وليس في ديوانه.

اللغة: المسحل: الحمار الوحشي. الشنج: الملازم. العضاضة: الجنب. السمحج: أتان الوحش. السراة: أعلى الظهر. الندب: آثار الجروح. الكلوم: الجروح.

المعنى: يصف الشاعر ناقته التي شبّهها بحمار الوحش الملازم لأتانه التي ترمحه على ظهره فتحدث فيه خدوشًا وكلومًا.

الإعراب:"أو": حرف عطف."مسحل": معطوف على"مسدّم"في البيت السابق مرفوع."شنج": نعت"مسحل"مرفوع."عضادة": مفعول به لـ"شنج"منصوب، وهو مضاف."سمحج": مضاف إليه مجرور."بسراته": جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محل جر بالاضافة."ندب": مبتدأ مؤخر مرفوع."لها": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ"ندب"."وكلوم": الواو: حرف عطف، و"كلوم": معطوف على"ندب"مرفوع.

وجملة"بسراته ندب ...": في محل رفع نعت"مسحل".

والشاهد فيه قوله:"شنج عضادة سمحج"حيث عملت صيغة المبالغة"شنج"عمل اسم الفاعل، فرفعت فاعلًا هو الضمير المستتر، ونصبت مفعولًا به"عضادة".

901 -التخريج: البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في خزانة الأدب 8/ 155، 158، 164؛ وشرح أشعار الهذليين 3/ 1129؛ والكتاب 1/ 114؛ ولسان العرب11/ 475، 477 (عمل) ، 14/ 418 (شأي) ؛ والمصنف 3/ 76؛ وللهذلي في لسان العرب 10/ 10 (أنق) ؛ وبلا نسبة في المقتضب 2/ 115؛ والمقرب 1/ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت