فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 2502

ولم يأتِ صفة، وفي آخره زائدان، وهما التاءان: الأولى من بناء الكلمة، والثانية للتأنيث. والذي يدلّ على زيادة الأُولى قولهم في معناه:"سَنْبٌ"، و"سَنْبَةٌ"، مثل"تمر"، و"تمرة"، فسقوط التاء من"سنب"، و"سنبة"، قاطعٌ على زيادتها في"سنبتة".

ومن ذلك"فَعْلُوَةُ". قالوا:"تَرْقُوَةٌ"، و"قَرْنُوَةٌ"، فالترقوة: العَظْم الناتىء بين ثُغْرة النَّحْر وبين العاتِق. والقرنوة: نبت له ورق أغْبَرُ شبيهٌ بالحَنْدَقُوق يُدْبَغ به، يُقال منه:"سِقاءٌ قَرْنَويّ"إذا دُبغ بالقرنوة، فالواو زائدة, لأنها لا تكون أصلًا مع بنات الثلاثة، وتاءُ التأنيث زائدة، لا محالة.

ومن ذلك"فُعْلُوَة". قالوا:"عُنْصُوَةٌ"، و"عنفوة"، ولم يأتِ صفة. فالعنصوة: الخُصْلة من الشَّعْر، والجمع: عَناصٍ، يُقال:"في رِياض بني فلان عناصٍ من النبت"أي: قليل متفرّق، والهاء لازمة لهذه الواو، لا تُفارِقها كما كانت لازمة للياء في"حِذْرِيَةٍ".

ومن ذلك"فَعَلُوت"يكون اسمًا وصفة، فالاسم:"جَبَرُوتٌ"، و"رَهَبُوتٌ"، و"رَحَمُوتٌ". والصفة"الحَلَبُوت"، و"التَّرَبُوت"، فالرحموت والرهبوت مصدران بمعنى الرَّحْمة والرَّهْبة. والجَبَرُوت: التجبّر. والحلبوت: الأسود، يُقال:"أسودُ حلبوتٌ"، أي: حالِكٌ. والتربوت: الذَّلول، يُقال:"جمل تربوت"، و"ناقة تربوت"الذكرُ والأنثى فيه سواءٌ، والواو والتاء في ذلك كلّه زائدة. أمّا الرحموت والرهبوت فللاشتقاق؛ وأمّا قولهم:"أسود حلبوت"، فالتاء زائدة لقولهم في معناه:"حُلْبُوبٌ"، أي: حالك، وهذا ثَبَتٌ في زيادة التاء، والواوُ أيضًا زائدة؛ لأنها لا تكون أصلًا في بنات الثلاثة فصاعدًا.

ومن ذلك"فُعْلالٌ"، قالوا:"قُرْطاطٌ"، و"فُسْطاطٌ". قال سيبويه [1] : وهو قليل في الكلام، ولا نعلمه جاء صفة، فالقرطاط: البَرْدَعَة التي تكون تحت الرَّحْل، ويُقال:"قُرْطانٌ"بالنون أيضًا. والفسطاط: البيت من الشَّعْر، يُقال:"فُسطاط"، و"فِسطاط"، والطاء زائدة مكرّرة، وكذلك الألف قبلها، وهو ملحق بـ"قُرْطاس"، و"حُمْلاق".

ومن ذلك"فِعْلال"في الاسم والصفة، فالاسم:"جِلْبابٌ"، وهو المِلْحَفة. والصفة:"شِمْلالٌ"للناقة السريعة، يُقال:"ناقة شِمْلال، وشِمْلِيل"أي: سريعة.

ومن ذلك"فِعْلِيل"في الاسم والصفة، فالاسم"حِلْتِيتٌ"والصفة"صِنْدِيدٌ"و"شِمْلِيلٌ"، فالحلتيت: ضربٌ من الصَّمْغ.

ومن ذلك"فَعَلْعَلٌ"في الاسم والصفة، فالاسم:"الحَبَرْبَرُ"، و"التَّبَرْبَرُ"، وهما بمعنى واحد. حكى سيبويه:"ما أصاب منه حبربرًا، ولا تبربرًا ولاحَوَرْوَرًا" [2] ،أي:

(1) الكتاب 4/ 256.

(2) لم أقع على هذا القول في كتاب سيبويه، وهو في اللسان 4/ 161 (حبر) منسوبًا إلى سيبويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت