وقال الله تعالى: {وإن كنت من قبله لمن الغافلين} [1] , وقال: {وإن نظنك لمن الكاذبين} [2] , وقال: {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} [3] . وأنشد الكوفيون [من الكامل] :
1112 - بالله ربك إن قتلت لمسلمًا ... وجبت عليك عقوبة المتعمد
ورووا:"إن تزينك لنفسك, وإن تشينك لهيه", وتقول:"علمت أن زيدٌ منطلقٌ", والتقدير:"أنه زيدٌ منطلقٌ". وقال الله تعالى: {وآخر دعواهم إن الحمد لله رب العالمين} [4] .
= الواو: حاليّة، و"أنت": ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ."صديق": خبر المبتدأ مرفوع.
وجملة"لو أنك ..."الشرطية: بحسب ما قبلها. وجملة"سألتني": في محلّ رفع خبر"أن". وجملة"لم أبخل": جواب شرط غير جازم لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"أنت صديق": في محلّ نصب حال ..
والشاهد فيه قوله:"أنك"حيث خفّفت"أن"المفتوحة، وجاء اسمها ضميرًا بارزًا هو الكاف، وهذا قليل.
(1) يوسف:3.
(2) الشعراء: 186.
(3) الأعراف: 102.
1112 - التخريج: البيت لعاتكة بنت زيد في الأغاني 18/ 11؛ وخزانة الأدب 10/ 373، 374، 376، 378؛ والدرر 2/ 194؛ وشرح التصريح 1/ 231؛ وشرح شواهد المغني 1/ 71؛ والمقاصد النحوية 2/ 278؛ ولأسماء بنت أبي بكر في العقد الفريد 3/ 277؛ وبلا نسبة في الأزهية ص 49؛ والإنصاف 2/ 641؛ وتخليص الشواهد ص 379؛ والجنى الداني ص 208؛ ورصف المباني ص 109؛ وسرّ صناعة الإعراب 2/ 548. 550؛ وشرح الأشموني 1/ 145؛ وشرح ابن عقيل ص 193؛ وشرح عمدة الحافظ ص 236؛ واللامات ص 116؛ ومجالس ثعلب ص 368؛ والمحتسب 2/ 255؛ ومغني اللبيب 1/ 24؛ والمقرب 1/ 112؛ والمنصف 3/ 127؛ وهمع الهوامع 1/ 142.
اللغة: المتعمّد: القاصد.
المعنى: تدعو الشاعرة على عمرو بن جرموز قاتل زوجها الزبير بن العوام بإنزال أشد العقوبات به.
الإعراب:"بالله: جار ومجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف."ربك": صفة مجرورة، و"ربّ"مضاف، والكاف: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة."إن": حرف مشبّه بالفعل بطل عمله."قتلت": فعل ماضٍ، والتاء: ضمير متصل مبني في محلّ رفع فاعل."لمسلمًا": اللام: الفارقة أو الابتدائية، و"مسلمًا": مفعول به منصوب."وجبت": فعل ماضٍ، والتاء: للتأنيث."عليك": جار ومجرور متعلّقان بـ"وجبت"."عقوبة": فاعل مرفوع، وهو مضاف."المتعمّد": مضاف إليه مجرور."
وجملة"أقسم بالله": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"إن قتلت": جواب قسم لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"وجبت عقوبة ...": استئنافية لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله:"إن قتلت لمسلمًا"حيث ولي"إن"المخفّفة من الثقيلة فعل ماضٍ غير ناسخ وهو"قتلت"، وهذا شاذ عند البصريين وقياس عند الكوفيين.
(4) يونس:10.