الصفحة 128 من 164

عن ابن عباس - رضي الله عنهما-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرب لبنًا فمضمض وقال:"إن له دسمًا"وأخرجه مسلم [1] .

قال ابن حجر في الفتح [2] : (إنما فيه بيان العلة للمضمضة من اللبن، فيدل على استحبابها من كل شيء) .

وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية [3] : (وتُسنُّ المضمضة من شربه) .

وقال: (ويتوجه أن تستحب المضمضة من كل ماله دسم لتعليله عليه السلام) .

من السنن المهجورة في آداب العطاس

المسألة الحادية والثمانون

(81) الاستحباب للعاطس أن يحمد الله ولو في صلاته.

عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: (بينما أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. إذ عطس رجلٌ من القوم فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم! فقلت: واثُكل أُمِّياه ما شأنكم؟ تنظرون إليِّ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يُصمتونني لكني سكتُّ. فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه فو الله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن". أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد [4] .

قال الخطابي في معالم السنن [5] : (وفي الحديث: دليل على أن المصلي إذا عطس فشمته رجل، فإنه لا يجيبه. واختلفوا إذا عطس وهو في الصلاة، هل يحمد الله؟ فقالت طائفة: يحمد الله. روى عن ابن عمر أنه قال: العاطس في الصلاة يجهر بالحمد، وكذلك قال النخعي، وأحمد بن حنبل. وهو مذهب الشافعي إلا أنه يستحب أن يكون ذلك في نفسه) ا. هـ.

(1) برقم (358) .

(4) مسلم (537) وأبو داود (930) وأحمد (5/447) .

(5) (/191ـ192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت