الصفحة 129 من 164

وقال النووي في شرح مسلم [1] : (وأما العاطس في الصلاة فيستحب له أن يحمد الله سرًا، هذا مذهبنا، وبه قال مالك وغيره, وعن ابن عمر، والنخعي وأحمد ـ رضي الله عنهم ـ أنه يجهر به، والأول أظهر؛ لأنه ذكر والسنة في الأذكار في الصلاة: الإسرار إلا ما استثني من القراءة في بعضها ونحوها) ا. هـ.

وقال النووي - أيضًا: (إذا عطس في صلاته يستحب أن يقول: الحمد لله ويسمع نفسه هذا مذهبنا) الأذكار [2] .

وقال الحافظ في الفتح [3] : (واستدل بأمر العاطس بحمد الله أنه يشرع حتى للمصلي، وقد تقدمت الإشارة إلى حديث رفاعة ابن رافع في(باب: الحمد للعاطس) وبذلك قال الجمهور من الصحابة والأئمة بعدهم، وبه قال مالك والشافعي وأحمد) ا. هـ. وانظر فتاوى ابن عثيمين [4] .

المسألة الثانية والثمانون

(82) بعض الصيغ الواردة في الحمد والتشميت للعاطس.

وقد ورد في تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته من الدعاء والذكر عند العطاس من العاطس ومن حوله من الصيغ والألفاظ ما قد علم الناس بعضه فقاموا به, وجهلوا وتركوا بعضًا آخر منها، فمن أشهر وأصح هذه الألفاظ للطرفين:

1ـ ما أخرجه البخاري [5] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمدُ لله. وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله. فإذا قال يرحمك الله. فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم".

وقد روى هذا الحديث أبو داود [6] لكن بزيادة"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال"الحديث. وصححه بهذه الزيادة النووي في الأذكار [7] وحكم الألباني عليها بالشذوذ في هذا الحديث. وهي صحيحة في غير هذه الرواية، كما في إرواء الغليل [8] .

(2) (ص436) .

(3) (10/623ـ624) .

(5) - برقم (6224) .

(6) - برقم (5033) .

(7) - (ص434) .

(8) - (3/244ـ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت