وقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القسم بلفظ الجلالة أحاديث كثيرة، وإنما اقتصرنا على حديث واحد اختصارًا.
سابعًًا: وايم الله:
1ـ عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثًا وأمَّر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في إمرته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إنكم تطعنون في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لخليقًا بالإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إليّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده". أخرجه البخاري ومسلم [1] .
2ـ عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها". أخرجه البخاري ومسلم [2] .
قال ابن حجر: (وايم الله: بسكون الياء وأولها ألف وصل أو قطع وفيها لغاتٌ وهي قَسمٌ) هدي الساري (ص87) مقدمة فتح الباري.
ثامنًا: القسم بأسماء الله وصفاته: منها:
1ـ ورب الكعبة:
عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: انتهيت إليه - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول في ظل الكعبة"هم الأخسرون ورب الكعبة قلت: ما شأني؟ أيُرى فيَّ شيئٌ ما شأني؟ فجلست إليه وهو يقول، فما استطعت أن أسكت وتغشاني ما شاء الله. فقلت: من هم بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: الأكثرون أموالًا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا". أخرجه البخاري ومسلم [3] .
2ـ والذي لا إله غيره:
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال في حديث الصادق المصدوق:"فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها... الحديث". أخرجه البخاري ومسلم [4] وعنده وحده محل الشاهد.
(1) البخاري (3730) ومسلم (2426) .
(2) البخاري (6788) ومسلم (1688) .
(3) البخاري (6638) ومسلم (990) .
(4) البخاري (3208) ومسلم (2643) .