2 -عن علي - رضي الله عنه - (لما رأى ذا الثُدية مع الخوارج كما أخبره - صلى الله عليه وسلم - فسجد سجدة شكر) . رواه أحمد والبغوي [1] وحسنه محققوا المسند. وقال ابن القيم في الزاد [2] عن جملة الآثار المتقدمة والأحاديث: (وهي آثار صحيحة لا مطعن فيها) .
فائدة: قال العلامة ابن عثيمين في فتاويه [3] : (يكون سجود الشكر عن مصيبةٍ اندفعت، أو نعمة تهيأت للإنسان، وهو كالتلاوة خارج الصلاة فبعض العلماء يرى له الوضوء والتكبير وبعضهم يرى التكبيرة الأولى ثم يخر ساجدًا ويدعو بعد قوله"سبحان ربي الأعلى") .
المسألة التسعون
(90) تهنئة [4] من تجددت له نعمة دينية أو دنيوية.
أخرج البخاري ومسلم [5] في قصة توبة كعب بن مالك - رضي الله عنه - قوله: (فقام إليّ طلحة بن عبيد الله يُهرول حتى صافحني وهنَّاني) .... الحديث.
قال ابن القيم في الزاد [6] . (وفيه دليل على استحباب تهنئة من تجددت له نعمة دينية، والقيام إليه إذا أقبل ومصافحته. فهذه سنة مستحبة. وهو جائز لمن تجددت له نعمة دنيوية، وأن الأولى أن يقال له: ليهنئك ما أعطاك الله وما منّ الله به عليك، ونحو هذا الكلام، فإن فيه تولية النعمة ربَّها والدعاء لمن نالها التهني بها) .ا. هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فوائد هذه القصة:"وفيها:...وتهنئة من تجددت له نعمة، والقيام إليه إذا أقبل".الفتح [7] . وما ذكره من القيام ليس هو من المنهي عنه؛ لأنه للتهنئة، لا لخصوص السلام والإكرام الذي هو محل الخلاف.
(1) أحمد (844) و (1245) والبغوي (772) .
(4) "... ولولا الإطالة لزينت المسألة ببعض الوارد في التهنئة بالمولود والعلم ونحوها ولكن أحيل القارئ الكريم إلى كتاب الحافظ السيوطي (وصول الأماني بأصول التهاني) مع إفادات محققه عليه ط. دار الأخيار للنشر والتوزيع. الرياض."
(5) البخاري (4418) ومسلم (2769) .