وقال النووي: (اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة, أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرًا لله تعالى, وأن يحمد الله تعالى: ويثني عليه بما هو أهله. والأحاديث في هذا كثيرة مشهورة) [1] .
وقد جاء من فعله وفعل أصحابه أحاديث منها:
أ - من فعله صلى الله عليه وسلم:
1 -عن أبي بكرة - رضي الله عنه -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جاءه أمر يسره خرَّ ساجدًا".
أخرجه أحمد وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه [2] . وهو حديث حسن بشواهده وحسنه الترمذي.
2 -عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فأطال السجود، ثم رفع رأسه، وقال:"إن جبريل أتاني فبشرني، فسجدتُ لله شكرًا".
أخرجه أحمد، والحاكم، وأبو يعلى [3] وغيرهم وإسناده صحيح وانظر تخريجه وشواهده في تحقيق المسند.
ب ـ من فعل أصحابه رضي الله عنهم:
1 -ما ذكره كعب بن مالك - رضي الله عنه - في قصة توبته فقال:"فسمعت صوت صارخ، فأوفى على جبل سلع بأعلى صوته: يا كعب ابن مالك أبشر قال: فخررت ساجدًا". أخرجه البخاري ومسلم [4] .
قال ابن القيم في الزاد [5] في فوائد قصة كعب: (وفي سجود كعب حين سمع صوت المبشر دليل ظاهر أن تلك كانت عادة الصحابة، وهي سجود الشكر عند النعم المتجددة والنقم المندفعة) ا. هـ.
وقال ابن حجر [6] : (وفيها مشروعية سجود الشكر) .
(1) الأذكار (ص476) . وانظر المنتقى من فتاوى الفوزان (2/172) .
(2) أحمد (5/45) وأبو داود (2774) والترمذي (1578) وابن ماجه (1394) .
(3) أحمد (1664) والحاكم (1/550) وأبو يعلى (847) .
(4) البخاري (4418) ومسلم (2769) .