الأول: أنه يقوله عندما يقول المؤذن ذلك وسط الأذان، وهذا ما يشير إليه كلام النووي في شرح مسلم، وإن لم يكن صريحًا [1] . وقال السندي في حاشية النسائي [2] : (قوله: حين يسمع المؤذن - أي يقول - أشهد أن لا إله إلا الله فقوله:(وأنا أشهد) عطف على قول المؤذن. أي: وأنا أشهد كما تشهد. ا. هـ.
القول الثاني: أنه عند ختام الأذان. قال العلامة المباركفوري في تحفة الأحوذي شرح الترمذي [3] قوله:"من قال حين يسمع المؤذن"أي أذانه أو صوته أو قوله، وهو الأظهر، وهو يحتمل أن يكون المراد به حين يسمع الأول أو الأخير، وهو قوله آخر الأذان: لا إله إلا الله، وهو أنسب. ويمكن أن يكون معنى يسمع: يجيب، فيكون صريحًا في المقصود، وأن الثواب المذكور مرتب على الإجابة بكمالها مع هذه الزيادة. ولأن قوله بهذه الشهادة في أثناء الأذان ربما يفوته الإجابة في بعض الكلمات الآتية. كذا في المرقاة) ا. هـ.
من السنن
في
الصلاة
المسألة الحادية عشرة
(11) مشروعية الصلاة إلى سترة [4] .
قد ورد في إثبات مشروعية ذلك جملة مباركة من الأحاديث والآثار الصحيحة ونذكر منها هنا ما تيسر:
1 -عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحدًا يمر بين يديه، فإنْ أبى فليقاتله فإن معه قرين". أخرجه مسلم [5] .
2 -عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مرَّ وراء ذلك".
(1) (2/323) ط. دار الحدبث.
(4) المشروعية تشمل الواجب والمستحب ولذا فأنا لم أذكر البحث والخلاف هل هي واجبة أم سنة مؤكدة، ولكني ذكرت الأدلة على مشروعيتها وهو محل اتفاق. فليكن كل من المسلم والمسلمة حريصيْن على تطبيق هذه السنة التي أهملها كثير من الناس حتى من المنتسبين إلى العلم.