وقال ابن هانئ في مسائله عن الإمام أحمد بن حنبل [1] : (رآني أبو عبد الله -الإمام أحمد - يومًا وأنا أصلي، وليس بين يدي سترة، وكنت معه في المسجد الجامع، فقال لي:(استتر بشيء، فاستترت برجل) ا. هـ.
قال العلامة الألباني معلقًا: (ففيه إشارة من الإمام أنه لا فرق في اتخاذ السترة بين المسجد الصغير والكبير، وهو الحق، وهذا مما أخلَّ به جماهير المصلين من أئمة المساجد وغيرهم في كل البلاد التي طفتها) ا. هـ. [2]
المسألة الثانية عشرة
(12) شرعية الصلاة بالنعال والخفاف ونحوه إذا علمت
طهارتها والسنن في ذلك.
قال المحدث العلامة مقبل بن هادي الوادعي اليماني - رحمه الله - (سنة هُجِرتْ) مجموع رسائل علمية [3] .
وقد بوب ابن مفلح في الآداب الشرعية [4] : فصل استحباب الصلاة في النعال، وقال [5] : (وذكر الشيخ تقي الدين - يعني ابن تيمية - أن الصلاة في النعل ونحوه مستحب) ا. هـ.
وقد ورد في ذلك جملة من الأحاديث منها:
1 -عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال:"سألت أنس بن مالك: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعليه؟ قال: نعم". رواه البخاري ومسلم والترمذي [6] وقال: (العمل على هذا عند أهل العلم) .
2 -عن همام بن الحارث قال: رأيت جرير بن عبدالله - رضي الله عنه - بال ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم قام فصلى فسئل - فقال:"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - صنع مثل هذا". البخاري [7] .
3 -عن المغيرة بن شعبة قال:"وضأتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فمسح على خُفيه وصلّى"رواه البخاري [8] .
(2) صفة الصلاة (82-83 حاشية) .
(3) (ص 3) .
(5) (ص 512) .
(6) البخاري (386) ومسلم (555) والترمذي (400) .