قال العلامة ابن عثيمين -رحمه الله - في فتاويه [1] :"والأولى أن يقرأ الإنسان في صلاته ما ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن المحافظة على ما كان يقرؤه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل، وأما مسألة الجواز، فالأمر في هذا واسع. والله الموفق".
تنبيه: وأذكرهنا - قبل سرد الأدلة، وما تيسر من كلام أهل العلم - ما ذكره العلماء في تحديد المفصل من القرآن - مختصرا - لوروده في بعض الأحاديث، والله الموفق:
أولًا: في تحديده:
اختلف العلماء في ذلك، كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري [2] : (واختلف في أول المفصل مع الاتفاق على أنه آخر جزء من القرآن على عشرة أقوال ذكرتها في باب الجهر بالقراءة في المغرب) .
وقد ذكرها كما أشار في الفتح [3] ،كما ذكر الأقوال ابن مفلح في الآداب الشرعية [4] ،والسيوطي في الإتقان [5] .
والمهم هنا ما رجحه بعض أهل العلم من أن أول المفصل سورة (ق) ومنهم: الإمام ابن كثير فقال في تفسيره [6] :"وهذه السورة هي أول الحزب المفصل على الصحيح".
وقال ابن حجر في الفتح [7] :"تقدم أنه من (ق) إلى آخر القرآن على الصحيح".
والذي تقدم منه [8] وكرره في الفتح [9] أنه يبدأ من الحجرات. فالله أعلم.
وقال العلامة ابن باز في تعليقه على الفتح [10] : والراجح أن أوله"ق". وكذا رجحه في فتاويه [11] .
ثانيًا: لماذا سمي بالمفصل:
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية [12] :"وفي تسميته بالمفصل للعلماء أربعة أقوال: أحدها: لفصل بعضه عن بعض. والثاني: لكثرة الفصل بينها ببسم الله الرحمن الرحيم. الثالث: لإحكامه. والرابع: لقلة المنسوخ فيه".
(10) (2/292) حاشية (1) .