2 -عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بالطور. أخرجه البخاري، ومسلم [1] .
قال ابن حجر في الفتح [2] : (ولم أرَ حديثًا مرفوعًا فيه التنصيص على القراءة فيها - أي المغرب - بشيء من قصار المفصل [3] ا. هـ.
3 -عن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت - رضي الله عنه - مالك تقرأ في المغرب بقصارٍ؟ وقد سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بطُولى الطوليين.
أخرجه البخاري وأبو داود [4] وفيه قال: قلت وما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف. قال ابن حجر في الفتح [5] :"فحصل الاتفاق على تفسير الطولى بالأعراف".
وقال [6] : (وطريق الجمع بين هذه الأحاديث أنه - صلى الله عليه وسلم - كان أحيانًا يطيل القراءة في المغرب، إما لبيان الجواز، وإما لعلمه بعدم المشقة على المأمومين. وليس في حديث جبير بن مطعم دليل على أن ذلك تكرر منه. وأما حديث زيد بن ثابت، ففيه إشعار بذلك، لكونه أنكر على مروان المواظبة على القراءة بقصار المفصل، ولو كان مروان يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - واظب على ذلك لاحتج به على زيد. لكن لم يرد زيد منه فيما يظهر المواظبة على القراءة بالطوال، وإنما أراد منه أن يتعاهد ذلك كما رآه من النبي - صلى الله عليه وسلم -) ا. هـ.
وقال:"واستدل بهذين الحديثين... وعلى استحباب القراءة فيها بغير قصار المفصل".
(1) البخاري (765) ، ومسلم (463) .
(3) أي حديثًا صحيحًا فقد ذكر بعدُ حديثين وضعفهما فراجعه ثم ذكر حديثا عند ابن خزيمة برقم (520) والنسائي (983) لكنه قال: إن في الاستدلال به نظرًا لذلك لم أذكره والله اعلم..
(4) البخاري (764) وأبو داود (812) .