وقال ابن حجر في الفتح [1] : (وإنما قرأ في العشاء بقصار المفصل؛ لكونه كان مسافرًا، والسفر يطلب فيه التخفيف، وحديث أبي هريرة محمول على الحضر، فلذلك قرأ فيها بأوساط المفصل) أ. هـ.
3 -عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قوله: (أما أنا فإني أصلي بهم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أخرم عنها، أصلي صلاة العشاء فأركدُ [2] في الأوليين وأُخِفُّ في الأخريين) أخرجه البخاري ومسلم [3] .
4 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ في صلاة العشاء: فلولا صليت بـ {سَبّحِ اسْمَ رَبّكَ الأعْلَىَ} و {وَالشّمْسِ وَضُحَاهَا} و {وَالْلّيْلِ إِذَا يَغْشَىَ} فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة"أخرجه البخاري ومسلم [4] ."
وفي الآثار كثرة عن الصحابة والتابعين فيما يقرأ ينظر فيها المصنفات كابن أبي شيبة [5] ومصنف عبد الرزاق [6] . والله أعلم.
ما يقرأ في صلاة الجمعة:
1 -عن ابن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة - رضي الله عنه - على المدينة، وخرج إلى مكة فصلى لنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة: {إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ...} ، قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما بالكوفة. فقال أبو هريرة: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهما يوم الجمعة. رواه مسلم وأبو داود [7] .
(2) أي أطول فيها القراءة. الفتح (2/279) .
(3) البخاري (755) ومسلم (453) .
(4) البخاري (705) ومسلم (465) .
(7) مسلم (877) وأبو داود (1124) .