فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والحديث من رواية الليث أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود والترمذي [1] كلهم عن الليث عن ابن أبي مليكة عن يعلى ابن مملكٍ أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله وصلاته فقالت:"وما لكم وصلاته كان يصلي وينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى، حتى يصبح، ونعتت قرآءته، فإذا هي تنعت قراءته حرفًا حرفًا". هذا لفظ أبي داود، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب) .
تنبيه:
يظهر من كلام الإمام الترمذي على الرواية الأولى لحديث أم سلمة أنه يراها معلولةً؛ لأنه تبين بالرواية الثانية أن بين ابن أبي مليكة وأم سلمة انقطاعًا؛ لأنه إنما سمعه من يعلى عن أم سلمة، وقد أجاب عن ذلك العلامة المباركفوري في تحفة الأحوذي [2] فقال: (قلت: صرح الحافظ في تهذيب التهذيب أن ابن أبي مليكة روى عن أسماء وعائشة وأم سلمة. وفي البخاري قال ابن أبي مليكة: أدركتُ ثلاثين من الصحابة فيجوز أن ابن أبي مليكة كان يروي الحديث أولًا. عن يعلى عن أم سلمة ثم لقيها فسمعه منها فروى عنها بلا واسطة والله تعالى أعلم) انتهى كلامه.
فمن سلم لهذا الجواب صح عنده الحديث. وأما من قال الصواب فقط ذكر الواسطة فحسب، فإن الواسطة هنا هو يعلى بن مملك وهو المكي قال الحافظ في التقريب: (مقبول) أي: حيث يتابع وإلا فلين الحديث كما هو في مقدمة التقريب.
والحديث قد رواه الحاكم [3] وصححه ووافقه الذهبي وأقرهما محققا زاد المعاد شعيب وعبد القادر الأرنؤوط. كما رجح العلامة الألباني حديث ابن جريج خلافًا للترمذي وصححه في الإرواء [4] .
(1) الإمام أحمد في المسند (6/300) ، وأبو داود (1466) والترمذي (2923) .