الصفحة 88 من 164

من فقه الحديث قال العلامة ابن القيم في زاد المعاد [1] : (وهذا هو الأفضل الوقوف على رؤوس الآيات وإن تعلقت بما بعدها. وذهب بعض القراء إلى تتبع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها واتباع هدي النبي وسنته أولى. وممن ذكر ذلك البيهقي في شعب الإيمان وغيره. ورجح الوقف على رؤوس الآي وإن تعلقت بما بعدها) ا. هـ. والله تعالى أعلم.

وقال العلامة الألباني [2] : (وهذه سنة تركها أكثر قراء هذا الزمان فالله المستعان) .

وقال [3] : (قلت: وهذه سنة أعرض عنها جمهور القراء في هذه الأزمان فضلًا عن غيرهم) .

وقال شيخ القراء أبو عمرو الداني في المكتفى [4] : (وكان جماعة من الأئمة السالفين والقراء الماضين يستحبون القطع على الآيات، وإن تعلق بعضهن ببعض) . ا. هـ.

المسألة الرابعة والأربعون

(44) مدارسة القرآن ليالي رمضان.

عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل - عليه السلام - يلقاه كل ليلة من رمضان، حتى ينسلخ يعرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة". رواه البخاري ومسلم [5] .

قال الإمام النووي في شرح مسلم: (وفي هذا الحديث فوائد منها: استحباب مدارسة القرآن) [6] .

(2) في إرواء الغليل (2/62) .

(3) في صفة الصلاة (96) حاشية (4) .

(5) البخاري (1902) ومسلم (2308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت