فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الإمام ابن باز - رحمه الله-: (يستفاد منها المدارسة، وأنه يستحب للمؤمن أن يدارس القرآن من يفيده وينفعه، لأن الرسول - عليه السلام - دارس جبرائيل للاستفادة، لأن جبرائيل هو الذي يأتي من عند الله - جل وعلا - وهو السفير بين الله والرسل. فجبرائيل لا بد أن يفيد النبي - صلى الله عليه وسلم - أشياء من جهة الله - عز وجل - من جهة إقامة حروف القرآن، ومن جهة معانيه التي أرادها الله، فإذا دارس الإنسان من يعينه على فهم القرآن، ومن يعينه على إقامة ألفاظه فهذا مطلوب، كما دارس النبي - صلى الله عليه وسلم - جبرائيل) .
وقال: (وفيه فائدة أخرى، وهي أن المدارسة في الليل أفضل من النهار، لأن هذه المدارسة كانت في الليل، ومعلوم أن الليل أقرب إلى اجتماع القلب وحضوره والاستفادة أكثر من المدارسة نهارًا. وفيه أيضًا من الفوائد: شرعية المدارسة، وأنها عمل صالح حتى ولو في غير رمضان، لأن فيه فائدة لكل منهما، ولو كانوا أكثر من اثنين فلا بأس، يستفيد كل منهم من أخيه، ويشجعه على القراءة وينشطه، فقد يكون لا ينشط إذا جلس وحده، لكن إذا كان معه زميل له يدارسه، أو زملاء كان ذلك أشجع له وأنشط له مع عظم الفائدة فيما يحصل بينهم من المذاكرة والمطالعة فيما قد يشكل عليهم، كل ذلك فيه خير كثير) . مجموع فتاوى ابن باز [1] .
من السنن المهجورة فيما يتعلق في الحج والعمرة
المسألة الخامسة والأربعون
(45) التكبير أيام عشر ذي الحجة.
يقول الله تعالى: {لّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللهِ فِيَ أَيّامٍ مّعْلُومَاتٍ} [2] قال ابن عباس: الأيام المعلومات أيام العشر. علقه البخاري عنه بصيغة الجزم به.
(1) (11/331ـ333) .
(2) [الحج (28) ] .