الصفحة 91 من 164

قال الإمام ابن باز - رحمه الله - في مجموع الفتاوى [1] : (أما التكبير الجماعي المبتدع فهو أن يرفع جماعة ـ اثنان فأكثر ـ الصوت بالتكبير جميعًا يبدأونه جميعًا وينهونه جميعًا، بصوت واحد وبصفة خاصة. وهذا العمل لا أصل له ولا دليل عليه، فهو بدعة في صفة التكبير، ما أنزل الله بها من سلطان، فمن أنكر التكبير بهذه الصفة فهو محق؛ وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"أي مردود غير مشروع. وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".والتكبير الجماعي محدث فهو بدعة. وعمل الناس إذا خالف الشرع المطهر وجب منعه وإنكاره؛ لأن العبادات توقيفية لا يشرع فيها إلا ما دل عليه الكتاب والسنة، أما أقوال الناس وآرائهم فلا حجة فيها إذا خالفت الأدلة الشرعية، وهكذا المصالح المرسلة لا تثبت بها العبادات، وإنما تثبت العبادة بنص من الكتاب أو السنة أو إجماع قطعي. والمشروع أن يكبر المسلم على الصفة المشروعة الثابتة بالأدلة الشرعية وهي التكبير فرادى. وقد أنكر التكبير الجماعي ومنع منه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم - مفتي الديار السعودية - رحمه الله - وأصدر في ذلك فتوى، وصدر مني في منعه أكثر من فتوى، وصدر في منعه أيضًا فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

(1) (13/21ـ22ـ23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت