فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن حجر في فتح الباري [1] : (وفي الحديث...وعلى استقبال القبلة بعد الرمي والقيام طويلًا. وقد وقع تفسيره فيما رواه ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ عن عطاء: كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة) ا. هـ.
من السنن المهجورة في السلام والاستئذان
المسألة التاسعة والأربعون
(49) رد المصلي السلام بالإشارة.
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله-: (وكان ـ أي: رسول الله ـ يرد السلام بالإشارة على من يسلم عليه، وهو في الصلاة) .زاد المعاد [2] .
وقال أيضًا: (ولم يكن يرد بيده ولا برأسه ولا إصبعه إلا في الصلاة فإنه كان يرد على من سلّم عليه إشارة، ثبت ذلك عنه في عدة أحاديث) . زاد المعاد [3] .
قلت: ومن هذه الأحاديث ـوقد ذكرها في الموضع الأول ـ ما يلي:
1ـ عن جابر - رضي الله عنه - قال:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني لحاجةٍ ثم أدركته وهو يصلي، فسلمت عليه فأشار إليَّ".
أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه [4] .
قال النووي في فوائد الحديث: (وتحريم رد السلام فيها باللفظ، وأنه لا تضر الإشارة، بل يستحب رد السلام بالإشارة، وبهذه الجملة قال الشافعي والأكثرون) . شرح مسلم [5] .
2ـ عن صُهيب - رضي الله عنه - قال:"مررتُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فسلمت عليه فرد إشارة وقال: ولا أعلمه إلا قال: إشارة بإصبعه". أخرجه أحمد، وأبو داود والترمذي وابن خزيمة في صحيحه [6] .
3ـ عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال:"قلت لبلالٍ: كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرد عليهم حين كانوا يُسلِّمون عليه وهو في الصلاة؟ قال كان يشير بيده".
(4) البخاري (1217) مسلم (540) وأبو داود (926) وابن ماجه (1018) .
(6) أحمد في المسند (2/10) ،وأبو داود (925) والترمذي (367) وابن خزيمة في صحيحه (888) .