(( قوله: (( يا غالِبا ) )نداء للذي يرثيه واسمه غالب، وتنوين العَلَم المُنادى محسوب من الضرورات، والنحويون فيه مختلفون، بعضهم يختار النصب، وبعضهم يختار الرفع ... )) [1] .
ـ قال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
مُسِفِّهِ ثَرِّهِ مُسَحسِحِهِ ... وابِلِهِ مُستَهِلِّهِ بَرِدِه
وَهَل يُساميكَ في العُلى مَلِكٌ ... صَدرُكَ أَولى بِالرُّحبِ مِن بَلَدِه
[بحر المنسرح]
(( ... و (( مُسَحسِح ) ): كثير الصب، وبعض الناس يذهب إلى أن (( مسحسحا ) )مأخوذ من السح، وأصحاب القياس من أهل البصرة يزعمون أن (( سحسح ) )من غير لفظ (( سَحَّ ) ). ووزن (( مُسَحسِح ) )على رأي سيبويه، (( مُفَعْلِل ) )، وعلى رأي غيره من أصحاب النظر (( مُفَعْفِل ) )، وعلى ما ثبت في كتاب العين (( مُفَعْفِع ) ))) [2] .
3ـ أن أبا العلاء كان يعتمد على السماع والقياس بنفس الدرجة:
قال أبوالعلاء: (( أهل اللغة يختارون بنى فلان على أهله، ويكرهون: بنى بها، وأصل ذلك أنهم كانوا إذا أعرسوا بنوا القباب على العرائس، والمتعارف في كلامهم بنى على المرأة القبة، ولايمنع القياس دخول الباء في هذا الموضع ) ) [3] .
وهذا هوما تتبعه المدرسة البغدادية التي اتبع نحاتها (( منهجا جديدا في دراساتهم ومصنفاتهم النحوية يقوم على الانتخاب من آراء المدرستين البصرية والكوفية جميعًا ) ) [4] . فأبو العلاء لم يكتف بالسماع كما تقول المدرسة الكوفية، بل أطلق القياس كما تقول المدرسة البصرية.
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 40ب1] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 439ب44، 45] ، ولمزيد من المواضع ينظرأيضا: [2/ 193ب8] [1/ 306] [4/ 38ب5] [1/ 372ـ 373] [2/ 207] [1/ 180ب8] [1/ 439ب45] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 55ـ 56ب31] .
(4) د. شوقي ضيف: المدارس النحوية، ص245