مصدريا مهملا كسائر الحروف المصدرية )) [1] . وهو بهذا يخالف الجمهور الذي يقول: (( إنها تعمل جوازا في مضمر لا ظاهر ) ) [2] .
• الإضافة عند أبي العلاء:
أشار أبوالعلاء في مواضع من شرحه إلى بعض أحكام الإضافة، وهو في بعضها يقر ما يقره النحاة، ونلمح منه خروجا على بعضها في البعض الآخر، ومن أمثلة الاتفاق:
[1] إضافة بعض الشيء إلى كله:
ـ قال عند قول أبي تمام:
لُعابُ الأَفاعي القاتِلاتِ لُعابُهُ ... وَأَريُ الجَنى اشتارَتهُ أَيدٍ عَواسِلُ [بحر الطويل]
(( الجنى: اسم عام يقع على كل ما اجتني؛ فجائز أن يسمى الأرْي [3] جنى؛ لأنه يجنى من مواضع النحل، ولعموم الجَنَى في اللفظ حَسُنَت إضافة الأري إليه؛ لأن بعض الشيء يضاف إلى كله ) ) [4] .
والنحاة قيدوا هذه القاعدة النحوية بأن تكون الإضافة محضةً على معنى (( مِن ) )، وذلك بأن يكون (( المضاف إليه جنسا عامًا يشمل المضاف، ويصح إطلاق اسمه على المضاف، وإن شئت فقل: أن يكون المضاف بعض المضاف إليه، مع صلاحية المضاف لأن يكون مبتدأ خبره المضاف إليه من غير فساد للمعنى ) ) [5] .
(1) السيوطي: همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، 2/ 184ـ 185
(2) السيوطي: همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، 185
(3) الأَرْيُ: العسل، والندى يسقط على الشجر، وما التصق بجوانب القدر من الطعام , [المعجم الوسيط، مادة: أري]
(4) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 123ب32] .
(5) النحوالوافي: 3/ 18