فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 454

· ومن المواضع التي استغل فيها الخصائص النحوية لتوضيح المعنى التالي:

ـ قال عند قول أبي تمام:

طَبَلَت رَبيعَ رَبيعَةَ المُهمى لَها ... فَوَرَدنَ ظِلَّ رَبيعَةَ المَمدودا [بحر الكامل]

(( ... والأحسن أن تكون الإضافة هاهنا على معنى (( من ) )؛ لأنها إذا كانت بمعنى

(( اللام ) )جاز أن يتوهم السامع أنه ربيع لربيعة، دون غيرها من القبائل )) [1] .

ـ وقال عند قول أبي تمام:

يَغشَونَ أَسفَحَهُم مَذانِبَ طَعنَةٍ ... سَيحٍ وَأَشنَعَ ضَربَةٍ أُخدودا [بحر الكامل]

(( ... وتخفض (( سيح ) )بجعله صفة للطعنة، وإن شئت نصبته على تقدير (( يسيح سيحا ) )، والأحسن خفض (( ضربة ) )؛ لأنه عطفه على قوله (( أسفحهم ) )؛ فوجب أن يكون على تقدير قولك: (( وأشنعهم ضربة ) )، ولا يكون ذلك إلا في المعنى، والنصب جائز، ولكن هذا الوجه أبين وأحسن، وإنما قبح النصب لأجل حذف المضاف، كما قبح في قولك: (( مررت بأشرف القوم وأحسن وجها ) )، وأنت تريد: (( وأحسنهم وجها ) ))) [2] .

4 ـ العنصر الرابع من عناصر المنهج: الاعتماد على الاستعمال اللغوي(أوالكلامي)للألفاظ.

توظيف الاستعمال اللغوي للغة الراقية:

(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 411 ـ 412ب16] .

(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 417ب32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت