· ومن المواضع التي استغل فيها الخصائص النحوية لتوضيح المعنى التالي:
ـ قال عند قول أبي تمام:
طَبَلَت رَبيعَ رَبيعَةَ المُهمى لَها ... فَوَرَدنَ ظِلَّ رَبيعَةَ المَمدودا [بحر الكامل]
(( ... والأحسن أن تكون الإضافة هاهنا على معنى (( من ) )؛ لأنها إذا كانت بمعنى
(( اللام ) )جاز أن يتوهم السامع أنه ربيع لربيعة، دون غيرها من القبائل )) [1] .
ـ وقال عند قول أبي تمام:
يَغشَونَ أَسفَحَهُم مَذانِبَ طَعنَةٍ ... سَيحٍ وَأَشنَعَ ضَربَةٍ أُخدودا [بحر الكامل]
(( ... وتخفض (( سيح ) )بجعله صفة للطعنة، وإن شئت نصبته على تقدير (( يسيح سيحا ) )، والأحسن خفض (( ضربة ) )؛ لأنه عطفه على قوله (( أسفحهم ) )؛ فوجب أن يكون على تقدير قولك: (( وأشنعهم ضربة ) )، ولا يكون ذلك إلا في المعنى، والنصب جائز، ولكن هذا الوجه أبين وأحسن، وإنما قبح النصب لأجل حذف المضاف، كما قبح في قولك: (( مررت بأشرف القوم وأحسن وجها ) )، وأنت تريد: (( وأحسنهم وجها ) ))) [2] .
توظيف الاستعمال اللغوي للغة الراقية:
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 411 ـ 412ب16] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 417ب32] .