ـ وقال عند قول أبي تمام:
بِكَ عادَ النِّضالُ دونَ المَساعي ... وَاهتَدَينَ النِّبالُ لِلأَغراضِ [بحر الخفيف]
(( ... وقوله (( واهتدين النبال ) ): قد مر القول في أنه يردد مثل هذا الفعل الذي يتقدم فيه الضمير قبل الذكر، وهوعربي إلا أنه قليل )) [1] .
ـ وقال عند قول أبي تمام:
ما كُنتُ أَحسِبُ أَنَّ الدَهرَ يُمهِلُني ... حَتّى أَرى أَحَدًا يَهجوهُ لا أَحَدُ [بحر البسيط]
(( أصل أحد أن يستعمل في النفي، فيقال: (( ما جاءني أحد، ولا رأيت أحدًا، ولا مررت بأحدٍ ) )، ويقبح أن نقول: (( جاءني أحدٌ ) )... ولكن العرب خصت النفي بأشياء لم تستعملها في غيره، كقولهم: (( ما بالدار دَيَّار ) )... إلا أن الشعراء ربما أخرجت (( أحدًا ) )إلى غير هذا النوع، وذلك من الضرورات )) [2] .
· ومن المواضع التي اقترب فيها الطائي من الخصائص النحوية:
ـ قال عند قول أبي تمام:
ما خالِدٌ لي دونَ أَيّوبٍ وَلا ... عَبدُ العَزيزِ وَلَستُ دونَ وَليدِ [بحر الكامل]
(( و (( وليد ) ): يعنى به الوليد بن عبد الملك؛ فحذف الألف واللام، وهوجائز، وقد استعمل ذلك الطائي كثيرًا في مواضع، وهوجائز إلا أن تركه أحسن )) [3] .
ـ وقال عند قول أبي تمام:
أُمنِيَّةٌ ما صادَفوا شَيطانَها ... فيها بِعِفريتٍ وَلا بِمَريدِ [بحر الكامل]
(( .. يقال: ما صادفته حاضرًا، وما صادفته بحاضر؛ فيدخلون الباء إذا كان في أول الكلام نفي أوشيء يشابه النفي ) ) [4] .
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 313ب17] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 340ب2] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 395ب39] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 396ب44] .وتُنْظَرُ أيضا المواضع الآتية: [1/ 91ب31] ، [1/ 440ب52] ، [2/ 161ب6] .