(( .. وكذلك أنشده أبوتمام ـ رحمه الله ـ في اختياراته، وأخبرني غير واحد عن أبي العلاء ـ رحمه الله ـ أنه كان يرد هذه الرواية ويقول: إنها تصحيف وكان ينشده:
وإذا دعت قمرية شجِبًا لها
بكسر الجيم والباء بعدها؛ يعني: فرخها الهالك، وهوالهديل، وأخلق بهذا القول أن يكون صحيحا؛ والحق أحق أن يتبع )) [1] .
ومما ورد في نقده لكبار علماء اللغة نقده للخليل نفسه، حيث قال: (( وفي كتاب (( العين ) )أن: (( النعمان ) )الدم، وأن الشقائق مضافة إليه، وليس بشيء )) [2] .
إذا حاولنا أن نتتبع ثقافة أبي العلاء بشيء من الإجمال من خلال دراسة الباحث لشرحه على الديوان نفسه فإننا يمكن أن نقول:
كان أبوالعلاء يعلم أي الأساليب النحوية والصيغ صرفية شائع في كلام العرب، وأيها غير شائع، وأي التعبيرات ورد في اللغة والشعر، وأيها لم يرد.
وبالنسبة للألفاظ كان يعلم:
• ما أصله عربي أوغير عربي.
• المبتذل منها وغير المبتذل.
• أيها أخذ منه فعل أم لا، وأيها نطق به أم لا.
• المذكر منها والمؤنث وما يغلب عليه التذكير والتأنيث.
• الفصيح من غير الفصيح.
• الألفاظ المصاحبة لألفاظ معينة دون غيرها، أو المصاحبة لسياق معين دون غيره.
ونضرب لذلك أمثلة:
(1) التنبيه على أمالي أبي علي القالي: لأبي عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري، [ص87] ، الجزء الثاني من الأمالي، (الذخائر، الهيئة العامة لقصور الثقافة،183) .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 264ب9] .